- صلَّيتُ خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعطَسَ رِفاعةُ -لم يقُلْ قُتيبةُ: رِفاعةُ- فقُلتُ: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه ، مباركًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انصرَفَ فقال: مَن المُتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟، ثمَّ ذكَرَ نحوَ حديثِ مالكٍ وأتَمَّ منه.
أخرجه الترمذي (404)، والنسائي (931) باختلاف يسير
كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، قالَ رَجُلٌ ورَاءَهُ: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ قالَ: أنَا، قالَ: رَأَيْتُ بضْعَةً وثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ.
الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 799 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حَمْدُ اللهِ والثَّناءُ عليه بما هو أهْلُه مِن أجَلِّ القُرباتِ التي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَنالُ عليها رَفيعَ الأجْرِ والدَّرجاتِ في الدُّنيا والآخِرةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يُصلِّي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَما رَفَعَ مِن رُكوعِه: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»، فقال رجلٌ خلْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ربَّنا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُباركًا فيهِ»، ومعناه: حَمْدًا خالِصًا عَن الرِّياءِ والسُّمعةِ، كثيرَ الخَيرِ.
والقائلُ هو رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه رَاوِي الحديثِ، كما في رِوايةِ أبي داودَ.
فسَأَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ انتهاءِ الصَّلاةِ عن قائلِ تلك الجُملةِ، فقال له رِفاعةُ رَضيَ اللهُ عنه: أنا المُتَكَلِّمُ يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه رأى مَجموعةً مِن الملائكةِ بَلَغت بِضعةً وثَلاثينَ ملَكًا يُسارِعون إليها، كلٌّ منهم يُريدُ أنْ يَكتُبَ هذه الكلماتِ قبْلَ الآخَرِ.
والبِضْعُ ما بيْن الثَّلاثِ إلى التِّسعِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ التَّحميدِ والذِّكرِ له سُبحانَه.
وفيه: مَشروعيَّةُ جَهرِ المأمومِ وَراءَ الإمامِ بشَيءٍ مِن الذِّكرِ مَا لم يُشوِّشْ على مَن مَعَه.
سنن الترمذي (2/ 254) :
404 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه ، قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف، فقال: من المتكلم في الصلاة؟، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلت؟، قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها، وفي الباب عن أنس، ووائل بن حجر، وعامر بن ربيعة،: " حديث رفاعة حديث حسن، وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه ولم يوسعوا بأكثر من ذلك ".
سنن النسائي (2/ 145) :
931 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع ، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا، مباركا فيه، مباركا عليه، كما يحب ربنا، ويرضى، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا، مباركا فيه، مباركا عليه، كما يحب ربنا، ويرضى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها.