- كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إذ دخَلَ رَجُلٌ فصَلَّى، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرمُقُه ، فلمَّا فرَغَ جاءَ فسلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: وعليكَ مِنِّي السَّلامُ، فارجِعْ فصَلِّ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الخشوع في الصلاة# صلاة - الطمأنينة في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# آداب السلام - كيفية رد السلام
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: رفاعة بن رافع
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1594) بلفظه، والنسائي (1053)، والترمذي (302)، وأحمد (18995) جميعا بنحوه مطولا .أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1594) بلفظه، والنسائي (1053)، والترمذي (302)، وأحمد (18995) جميعا بنحوه مطولا .

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَدَّ وقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ يُصَلِّي كما صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا، فَقالَ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقالَ: إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ معكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وافْعَلْ ذلكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (397) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بيَّن النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعملًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراجِعُ مَن يُسيءُ في صَلاتِه ويُعلِّمُه الطَّريقةَ الصَّحيحةَ لأدائِها.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَل المَسجِدَ فدَخَل رجُلٌ وهو خَلَّادُ بنُ رافِعٍ، فصلَّى مُتعَجِّلًا صَلاتَه، ولم يَطمَئنَّ في قيامِه ورُكوعِه وسُجودِه، ولَمَّا انتَهى مِن صَلاتِه سلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السَّلامَ، ثُمَّ أمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادةِ تلكَ الصَّلاةِ؛ لأنَّها بَطَلَت بِسَببِ تَركِ الطُّمأنينةَ فيها، فرَجَع يُصلِّي ولكنْ مِن دُونِ طُمأنينةٍ أيضًا؛ بأنْ صَلَّى مُتعَجِّلًا صلاتَه، ولم يُعْطِ لكلِّ رُكنٍ حقَّه مِن السَّكينةِ والطُّمأنينةِ وحُسنِ القِراءةِ والذِّكرِ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادتِها ثَلاثَ مرَّاتٍ، ولعلَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَره بالإعادةِ أكثَر مِن مرَّةٍ مُريدًا بذلك استِدراجَه لاحتِمالِ أن يَكونَ فعَل هذا ناسيًا أو غافلًا، فيَتذكَّر بالإعادةِ، ويَفعَله مِن غيرِ تعليمٍ.

ويحتملُ أن يَكونَ ترديدُه لتَفخيمِ الأمرِ، وتعظيمِه عليه، فيَكونَ أبلَغَ في تعلُّمِه.

فقال له خَلَّادٌ مُقسِمًا بالله: والَّذي بَعَثَك بالحقِّ لا أَعرِفُ صَلاةً أحسَنَ ممَّا رأيْتَ، فعلِّمْني كيف تَكونُ الصَّلاةُ الصَّحيحةُ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ تكبيرةَ الإحرامِ، ثُمَّ اقرَأْ ما تَيَسَّر معك مِن القُرآنِ وهي سورةُ الفاتِحةُ، وفي روايةٍ لأحمدَ مِن حديثِ رِفاعةَ بنِ رافِعٍ الزُّرَقيِّ: «...

ثمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ، ثمَّ اقرَأْ بما شِئتَ...»، فأمَره أن يَقرأَ مع الفاتحةِ ما تَيسَّر له مِن القُرآنِ.

قال: «ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطمَئنَّ راكِعًا»، وفي روايةِ أحمدَ المذكورةِ: «فإذا ركعْتَ فاجعَلْ راحَتَيْكَ على رُكبَتَيْكَ، وامْدُدْ ظَهرَك، ومَكِّنْ لِرُكوعِك...».

ثمَّ ارْفَعْ رأسَك مِن الرُّكوعِ حتَّى تَعتدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسجُدْ -بتمكينِ الجبهةِ مع الأنفِ، واليَدَينِ والرُّكبتَينِ وأطرافِ أصابِعِ القدَمَينِ على الأرضِ- حتَّى تَطمَئنَّ ساجِدًا، ثُمَّ ارفَعْ رأسَك مِن السُّجودِ واجلِسْ حتَّى تَطمَئنَّ جالِسًا.

قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وافعَلْ ذلكَ في صَلاتِكَ كُلِّها»، فحافِظْ على الاعتِدالِ وحُسْنِ الأداءِ في القِيامِ، والطُّمأنينةِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، وترْكِ التَّعجُّلِ في سائرِ صَلاتِك.وفي الحديثِ: الأمرُ بالطُّمأنينةِ في الصَّلاةِ.وفيه: حُسنُ التَّعليمِ بالرِّفق، دُونَ التَّغليظِ والتَّعنيفِ.وفيه: حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولُطْفُ مُعاشَرتِه مع أصحابِه.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (4/ 267) :

1594 - وما قد حدثنا يوسف بن يزيد ، قال: حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ، قال: أخبرنا ابن لهيعة ، والليث ، عن محمد بن عجلان ، عمن أخبره عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن عمه ، رفاعة بن رافع قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، فلما فرغ جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ‌وعليك ‌مني ‌السلام ‌فارجع ‌فصل ‌فإنك ‌لم ‌تصل ".

سنن النسائي (2/ 193) :

1053 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر ، عن ابن عجلان ، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه ، عن عمه رفاعة بن رافع ، وكان بدريا قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل المسجد، فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يرمقه ‌ولا ‌يشعر، ثم انصرف، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، فرد عليه السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل، قال: لا أدري في الثانية، أو في الثالثة قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت، فعلمني، وأرني، قال: إذا أردت الصلاة فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك، فإنما تنقصه من صلاتك.

سنن الترمذي (2/ 100) :

302 - حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن جده، عن رفاعة بن رافع ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوما، قال رفاعة ونحن معه: إذ جاءه رجل كالبدوي، فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك، ‌فارجع ‌فصل ‌فإنك ‌لم ‌تصل، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال: وعليك، ‌فارجع ‌فصل ‌فإنك ‌لم ‌تصل، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك، ‌فارجع ‌فصل ‌فإنك ‌لم ‌تصل، فخاف الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فقال: أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم أيضا، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم اعتدل قائما، ثم اسجد فاعتدل ساجدا، ثم اجلس فاطمئن جالسا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك، قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول، أنه من انتقص من ذلك شيئا انتقص من صلاته، ولم تذهب كلها، وفي الباب عن أبي هريرة، وعمار بن ياسر، حديث رفاعة بن رافع حديث حسن، وقد روي عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه.

[مسند أحمد] (31/ 328 ط الرسالة) :

18995 - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن رفاعة بن رافع الزرقي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد، فصلى قريبا منه، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعد صلاتك، فإنك لم تصل ".

قال: فرجع فصلى كنحو مما صلى، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: " أعد صلاتك، فإنك لم تصل ".

فقال: يا رسول الله، علمني كيف أصنع؟ قال: " إذا استقبلت القبلة، فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت، فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك، ومكن لركوعك، فإذا رفعت رأسك، فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، وإذا سجدت، فمكن لسجودك، فإذا رفعت رأسك، فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة "

أحاديث ذات صلة