نحوَه [أيْ نحوَ حديثِ: مَن كَظَمَ غَيظًا، وهو قادِرٌ على أنْ يُنفِذَه، دعاه اللهُ عزَّ وجلَّ على رُؤوسِ الخَلائِقِ يومَ القيامةِ، حتى يُخيِّرَه من أيِّ الحُورِ شاءَ.]، قال: مَلَأَه اللهُ أمنًا وإيمانًا، لم يَذكُرْ قِصَّةَ: دَعاهُ الله، زاد: ومَن تَرَكَ لُبسَ ثَوبِ جمالٍ وهو يَقدِرُ عليه -قال بِشرٌ: أحسِبُه قال: تواضُعًا- كَساهُ اللهُ حُلَّةَ الكَرامةِ، ومَن زوَّجَ للهِ تَعالى، تَوَّجَهُ اللهُ تاجَ المُلْكِ.
أخرجه أبو داود (4778)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (437)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7951) واللفظ لهم جميعا.
مَن كَظَمَ غيظًا وهو قادرٌ على أن يَنْفِذَه دعاه اللهُ عزَّ وجلَّ على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ حتى يُخَيِّرُه اللهُ مِن الحُورِ ما شاءَ.
الراوي : معاذ بن أنس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4777 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4777)، والترمذي (2493)، وابن ماجه (4186)، وأحمد (15637) باختلاف يسير.
أثْنَى اللهُ تعالى على الكاظِمينَ الغيظَ والعافِين عِن النَّاسِ، وأحبَّهم بإحسانِهم، وفي هذا الحَديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فضْلَ مَن يكْظِم غيظَه فيقول: (مَن كظَم غيظًا) أيْ: احتملَ الغضبَ في نفسِه وأمسَك عليه ولَم يُخرِجْه، (وهُو قادِرٌ على أن يُنْفِذه) أيْ: وهو قادِرٌ على أن يَنتَصِر لنفسِه، وإمضاءِ غضبِه، (دعاه الله عزَّ وجلَّ علَى رُؤوس الخَلائِق يومَ القيامةِ) أيْ: تباهَى اللهُ به يومَ القيامةِ، وشهَرَه بيْن النَّاسِ بأنَّه صاحِبُ هذه الخَصْلَةِ العظيمةِ؛ وذلك لأنَّه قهَر النفسَ الأمَّارةَ بالسُّوءِ، وتغلَّب عليها، وتجرَّع مرارَةَ الصَّبرِ في ذاتِ الله، (حتَّى يُخَيِّرَه الله مِن الحُورِ ما شاءَ) أي: حتَّى يُدْخِلَه الجَنَّة، ويَأخُذَ ما أَعْجبَه مِن نِساءِ أهلِ الجَنَّةِ، وفي هذا مِن الرِّفْعة والمَكانَة ما لا يعلمُه إلا اللهُ .