قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجنينِ غُرَّةً؛ عبدٌ أو أَمَةٌ، أو مئةٌ من الشاءِ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4526)، والطبراني (3485) (4 / 9) كلاهما باختلاف يسير مطولًا، وابن ماجه (2641) مطولا دون قوله: (( أو أمة، أو مئة من الشاء)) .
قَضَى رَسولُ اللَّهِ في الجَنينِ بِغُرَّةِ عَبدٍ أو أمَةٍ أو فرَسٍ أو بَغلٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/458 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4579) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5759)، ومسلم (1681) مختصراً بنحوه نَهى الإسلامُ عن كلِّ الأسبابِ التي قد تُوقِعُ الضَّررَ بالمسلِمينَ، وحدَّدَ كيف يُرفَعُ الضررُ في أمورِ الدِّيَاتِ والدِّماءِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "قضى رسولُ اللهِ في الجنينِ"، والمعنى أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ في دِيَةِ الجنينِ الذي قُتِل في بطنِ أُمِّه ونزَلَ سِقْطًا ميِّتًا، سواءٌ كان الجنينُ ذكرًا أو أُنثى، بأنْ يَدفَعَ القاتلُ في ديَتِه إحدى هذه الأمور: "بغُرَّةٍ: عبدٍ، أو أَمَةٍ، أو فرَسٍ، أو بغْلٍ"، والغُرَّةُ: الجزءُ الأبيضُ الذي يكونُ في وجْهِ الفَرَسِ، وتُطلَقُ الغُرَّةُ على الشيءِ النَّفيسِ آدميًّا كان أو غيرَه، وهي هنا عَلَمٌ على المدفوعِ في الديةِ مِن العبدِ أو الأَمَةِ وخلافِه، والعبدُ والأَمَةُ مِن العبيدِ المملوكينَ للغيرِ، فيَدفَعُ القاتلُ أو وليُّه واحدةً مِن الأربعةِ، أي: إنَّ الواجبَ في قتْلِ الجَنينِ عبدٌ أو أمَةٌ، ولَمَّا كان لا يوجدُ في زَمانِنا هذا رقيقٌ؛ فإنَّ قِيمةَ ذلك عُشرُ قِيمةِ دِيةِ الأُمِّ, وعُشرُ دِيتِها خمسٌ مِن الإبلِ، أو مقدار خمسين دِينارًا من الذَّهب, أو خمسِ مئة دِرهمٍ.
ولكنْ ورَدَ في كلِّ الرِّواياتِ الصَّحيحةِ في الصَّحيحَينِ وغيرِهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قضَى للجنينِ بغُرَّةٍ: عَبدٍ أو أَمَةٍ فقط؛ فلعلَّ المرادَ بكونِها بغلًا أو فرسًا أنْ تُقوَّمَ بأحدِهما إذا عُدِمَتِ الغُرَّةُ مِن رِقابِ العبدِ أو الأمَةِ.
وفي الحديثِ: بيانٌ لأحكامِ الدِّيةِ في القتلِ الخطأِ.
وفيه: بيانُ الواجبِ في الجِنايةِ على الجَنينِ .