- نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ المُخابَرةِ ، والمُزابَنةِ، والمُحاقَلةِ، و المُخابَرةِ على الثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصفِ من بَياضِ الأرضِ، والمُزابَنةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ في رُؤُوسِ النَّخلِ بالتَّمرِ، وبَيْعُ العِنبِ في الشَّجرِ بالزَّبيبِ.
والمُحاقَلةُ: بَيْعُ الزَّرعِ قائمًا على أُصولِه بالطَّعامِ.
أخرجه مسلم (1536)، باختلاف يسير، والنسائي (3879)، وأحمد (14876) مختصرا.
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.
اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.
"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.
ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).
[صحيح مسلم] (3/ 1174 ) :
82 - (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا مخلد بن يزيد الجزري.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة.
وعن بيع الثمرة حتى تطعم.
ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير.
إلا العرايا.
قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.
وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا.
والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك.
يبيع الزرع القائم بالحب كيلا.
[صحيح مسلم] (3/ 1175 ) :
83 - (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.
كلاهما عن زكريا.
قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.
أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.
حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.
وأن تشتري النخل حتى تشقه.
(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.
والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.
والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.
قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
سنن النسائي (7/ 37) :
3879 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا المفضل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، وأبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمزابنة والمحاقلة، وبيع الثمر حتى يطعم، إلا العرايا.
تابعه يونس بن عبيد.
[مسند أحمد] (23/ 159 ط الرسالة) :
14876 - حدثنا قتيبة، حدثنا المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، والمزابنة، والمحاقلة، وبيع الثمر حتى يطعم إلا العرايا.