- إنَّ الإسلامَ بدَأ غريبًا ، وإنَّه سيَعُودُ كما بدَأ، فطُوبى للغُرباءِ، قالوا: ومَن هم يا رسولَ اللهِ؟ قال: الَّذينَ يَصُِحونَ حينَ يَفْسُدُ النَّاسُ.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (8716)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (698)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (198)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (173) واللفظ لهم.
إنَّ الإسلامَ بَدَأَ غَريبًا وسيعودُ غريبًا كما بَدَأَ فطوبى لِلْغُرَباءِ قالوا يا رسولَ اللهِ ومَنِ الغرباءُ قال الذين يَصْلُحُونَ عِندَ فَسَادِ الناسِ الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 7/281 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة التخريج : أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (290)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1069)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1055) واللفظ لهم.
واجَهَ الإسلامُ في بِداياتِه صُعوباتٍ وشَدائدَ، وهذا شأنُ الدِّينِ الحَقِّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الإسلامَ بدَأَ غريبًا" حَيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهلِ، وطرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه النَّاسُ، "وسيَعودُ غريبًا كما بدَأَ"؛ حيثُ انتِشارُ الجَهلِ، ورُجوعُ النَّاسِ إلى عاداتِ الجاهليَّةِ؛ وابتعادُ الناسِ عَنِ الدَّينِ؛ "فطُوبى للغُرباءِ"، أي: فالجنَّةُ لأولئك المُسلِمين الَّذين قَلُّوا في أوَّلِ الإسلامِ، وسيَقِلُّون في آخرِهِ، وإنَّما خصَّهم؛ لِصَبْرِهم على أذِيَّةِ الكُفَّارِ وأهْلِ الابتداعِ، "قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن الغُرباءُ؟" أي: عرِّفْنا بِهم وبِصِفاتِهم "قال: الَّذين يُصلِحون عِندَ فَسادِ النَّاسِ"، أي: يكونونَ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بَعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلُوها.
وفي روايةٍ: "قيل : ومَنِ الغرباءُ؟ قال: النُّزَّاعُ مِنَ القبائلِ"، أراد بذلك المُهاجرين الَّذين هَجَروا أوطانَهم إلى اللهِ، ويكونونُ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلوها، وسُمِّيَ الغريبُ نازعًا ونَزيعًا؛ لأنَّه نزَعَ عن أهْلِه وعَشيرَتِه وبَعُدَ عنهم، وهذا مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ الدِّينَ قدْ رَقَّ في قُلوبِ النَّاسِ ويَبتعِدون عنه كلَّما مَرَّ الزَّمانُ.
وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ جَزاءِ مَن صَبَرَ عند الابتِلاءِ والشِّدَّةِ والفِتنةِ في الدِّينِ.
وفيه: أنَّ على المؤمنِ أنْ يُوطِّنَ نفْسَه على الصَّلاحِ إذا انتشرَ الفسادُ ولا يضيرُه فسادُ الناسِ .
المعجم الأوسط (8/ 308) 8716 – وبه [حدثنا مطلب، نا عبد الله]، حدثني الليث، حدثني يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، حدثني أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء قال: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون حين يفسد الناس
شرح مشكل الآثار (2/ 170) 689 - حدثنا فهد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد قال: هذه الأحاديث عن يحيى بن سعيد قال: كتب إلي خالد بن أبي عمران بهذه الأحاديث قال: حدثني أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الإسلام بدأ غريبا، وإنه سيعود كما بدأ فطوبى للغرباء " قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: " الذين يصلحون حين يفسد الناس "
الزهد الكبير للبيهقي (ص: 114) 198 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، حدثنا أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء ، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون حين يفسد الناس
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 126) 173 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر , قال: حدثنا محمد بن حمدويه بن سهل , قال: حدثنا عبد الله بن حماد , قال: حدثني عبد الله بن صالح , قال: حدثني الليث , قال: حدثني يحيى بن سعيد , عن خالد بن أبي عمران , قال: قال أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ , فطوبى للغرباء .
قلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون حين يفسد الناس