أنَّ رجُلًا نحَر نفْسَهُ بمِشْقَصٍ، فلمْ يُصَلِّ عليه النَّبيُّ عليه السَّلامُ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الصلاة على قاتل نفسه# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# إيمان - من قتل نفسه# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن من أجل سماك

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4960) بلفظه، ومسلم (978)، والترمذي (1068) كلاهما باختلاف يسير، وأبو داود (3185) مطولا.

الشرح والتوضيح

مرِضَ رجلٌ فصيحَ علَيهِ فجاءَ جارُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ لَهُ : إنَّهُ قد ماتَ ، قالَ : وما يُدريكَ ؟ قالَ : أَنا رأيتُهُ ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لم يَمُت قالَ : فرجعَ فصيحَ علَيهِ فجاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : إنَّهُ قد ماتَ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لم يَمُت فرجعَ فصيحَ علَيهِ فقالتِ امرأتُهُ : انطلِق إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبِرهُ ، فقالَ الرَّجلُ : اللَّهمَّ العَنهُ ، قالَ : ثمَّ انطلقَ الرَّجلُ فرآهُ قد نَحرَ نفسَهُ بمِشقصٍ معَهُ ، فانطلقَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأخبرَهُ أنَّهُ قد ماتَ ، فقالَ : وما يدريكَ ؟ قالَ : رأيتُهُ ينحرُ نَفسَهُ بمشاقِصَ معَهُ ، قالَ : أنتَ رأيتَهُ ؟ قالَ : نعَم ، قالَ : إذًا لا أصلِّيَ علَيهِ الراوي : جابر بن سمرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3185 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3185) واللفظ له، وابن ماجه (1526) مختصراً، وأحمد (20816) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لا يُصلِّي على مَن قتَل نفْسَه؛ إنكارًا وزجرًا، وفي ذلك يقولُ جابِرُ بنُ سَمُرَةَ رَضِي اللهُ عَنه: "مرِضَ رجلٌ فصِيحَ علَيه"، أي: صرَخ علَيه أهلُه، "فجاء جارُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: ظنًّا منه أنَّ الرَّجلَ قد ماتَ، "فقال له: إنَّه"، أي: المرِيضَ، "قد مات"، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وما يدرِيكَ؟"، أي: ما أعلَمَك أنَّه قد ماتَ؟ قال الجارُ: "أنا رأيْتُه"، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للجارِ: "إنَّه لم يَمُتْ"، قال جابِرٌ: "فرَجَع"، أي: جارُ المريضِ؛ "فصِيحَ علَيه"، أي: صرَخَ عليه أهلُه مرَّةً أُخرى؛ فجاء جارُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، أي: ظنًّا منه أنَّه قد مات، فقال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّه قد مات"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للجارِ: "إنَّه لم يمُتْ، فرجَعَ"، أي: الجارُ، "فصِيحَ علَيه"، أي: صُرِخ عليه مرَّةً ثالثَةً؛ فقالَت امرأتُه للجارِ: "انطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فأخبِرْه"، أي: إنَّه قد مات، فقال الرَّجلُ، أي: الجارُ: "اللَّهمَّ الْعَنْه"؛ وذلك أنَّ زوجَةَ الميِّتِ أخبرَتْه أنَّه نحَرَ نفسَه.

قال جابرٌ: "ثمَّ انطلَقَ الرَّجلُ"، أي: ذهَب لِيتَأكَّدَ مِن مَوتَتِه؛ "فرَآه قد نَحَر"، أي: ذبَح "نفسَه بمِشْقَصٍ معه"، والمِشْقَصُ: سهْمٌ فيه نصْلٌ عرِيضٌ، "فانطلَقَ"، أي: الجارُ "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأخبَرَه أنَّه قد مات، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للجارِ: "وما يُدرِيكَ؟"، أي: كيف علِمتَ بموْتِه؟ قال الجارُ: "رأيتُه ينحَرُ نفسَه بمَشاقِصَ معه"، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مؤكِّدًا على الرَّجلِ رؤْيتَه: "أنتَ رأيْتَه؟"، قال الجارُ: "نعَم"، أي: رأيْتُه، قال: "إذًا لا أُصلِّي عليه"؛ وذلك لأنَّ الرَّجلَ قد قتَل نفسَه، وإذا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لم يُصَلِّ عليه بنفسِه فإنَّه لم يَنْهَ المسلِمين مِن الصَّلاةِ عليه، ولعلَّ عدَمَ صلاةِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عليه مِن أجْلِ التَّأديبِ والزَّجْرِ للنَّاسِ؛ حتَّى لا يقَعُوا في الأمُورِ المحرَّمةِ.

وفي الحديث: النَّهيُ الشَّديدُ عن قَتْلِ النَّفْسِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (12/ 486) 4960 - حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إسرائيل، وشريك، وزهير , عن سماك عن جابر بن سمرة : أن رجلا نحر نفسه بمشقص فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (2/ 672) 107 - (978) حدثنا عون بن سلام الكوفي، أخبرنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة ، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه

سنن الترمذي (3/ 372) 1068 - حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، وشريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، أن رجلا قتل نفسه، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن واختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري، وإسحاق "، وقال أحمد: لا يصلي الإمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإمام

سنن أبي داود (3/ 206) 3185 - حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، حدثنا سماك، حدثني جابر بن سمرة ، قال: مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: إنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: أنا رأيته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يمت قال: فرجع فصيح عليه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لم يمت فرجع فصيح عليه فقالت امرأته: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال الرجل: اللهم العنه، قال: ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشقص معه، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه قد مات، فقال: وما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه، قال: أنت رأيته؟ قال: نعم، قال: إذا لا أصلي عليه

أحاديث ذات صلة