- شهِدتُ الدَّارَ، وأشرَفَ عليهم عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: ائْتوني بصاحِبَيْكم هذَيْنِ اللَّذَيْنِ ألَّباكُم علَيَّ.

قال: فجيءَ بهما، كأنَّهما جَمَلانِ، أو كأنَّهما حِمارانِ، فأشرَفَ عليهم عُثمانُ، فقال: أَنشُدُكم اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِمَ المَدينةَ، وليس فيها ما يُستَعذَبُ غَيرُ بِئرِ رُومةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بِئرَ رُومةَ ، ويَكونُ دَلْوُهُ مع دِلاءِ المُسلِمينَ، بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ، فاشتَرَيْتُها مِن صُلبِ مالي؟ وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها، حتى أشرَبَ مِن ماءِ البَحرِ.

قالوا: اللَّهمَّ نَعم.

قال: أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بُقْعةَ آلِ فُلانٍ بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيْتُها مِن مالي.

أو قال: مِن صُلْبِ مالي ، فزِدْتُها في المَسجِدِ؟ وأنتم تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيها رَكعَتَيْنِ.

قالوا: اللَّهمَّ نَعم.

قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسْرةِ مِن مالي؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم.

قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكَّةَ هو وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وأنا، فتحَرَّكَ الجَبَلُ حتى تَساقَطَتْ حِجارَتُهُ بالحَضيضِ، فرَكَضَ بِرِجلِهِ، وقال: اسكُنْ ثَبيرُ ، فإنَّما عليكَ نَبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم.

قال: اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبَةِ أنِّي شَهيدٌ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ.

قالَها ثَلاثًا.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# أشربة - فضل سقي الماء
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: ثمامة بن حزن القشيري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5019) واللفظ له، والترمذي (3703)، والنسائي (3608) باخلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَهِدتُ الدَّارَ حين أشرَفَ عليهم عُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: أنشُدُكم باللهِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ المدينةَ، وليس بها ماءٌ يُستَعذَبُ غيرُ بِئرِ رُومةَ، فقال: مَن يَشتري بِئرَ رُومةَ، فيَجعَلَ دَلْوَه فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيتُها من صُلبِ مالي، فجَعَلتُ دَلْوي فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ، فإنَّهم اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتى أشرَبَ من ماءِ البَحرِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسرةِ من صُلبِ مالي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ ضاقَ بأهْلِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَشتري بُقعةَ آلِ فُلانٍ، فيَزيدَها في المَسجِدِ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشْتَرَيتُها من صُلبِ مالي، فزِدتُها في المَسجِدِ، وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيه رَكعَتينِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، فقال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان على ثَبيرِ مكَّةَ، ومعه أبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وأنا، فتَحرَّكَ الجَبَلُ حتى سَقَطَتْ حِجارَتُه بالحَضيضِ، فركَضَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرِجْلِهِ، وقال: اسْكُنْ؛ فإنَّما عليكَ نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي وربِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ، ثلاثَ مرَّاتٍ.

الراوي : ثمامة بن حزن القشيري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 4437 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الدارقطني (4437)، والترمذي (3703)، والنسائي (3608) واللفظ لهم جميعا.

لعُثمانَ بنِ عفَّانَ ذي النُّورَينِ فَضائلُ جَليلةٌ، ومَناقِبُ كَثيرةٌ، وفي هذا الحَديثِ يُعدِّدُ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عَنه بعْضَ مَناقِبَه وفَضائِلَه الَّتي خُصَّ بها على سائرِ الصَّحابةِ، وما بَذَله مِن عَطاءٍ لدِينِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، طمَعًا في الأجْرِ والثَّوابِ؛ وذلكَ حينَما ثارَ عليه مَن ثارَ؛ لِيُبيِّنَ لهم خُطورةَ ما هُم مُقْدِمون عليه، ولِيَستبرئَ لدِينِه وعِرْضِه ممَّا أُشيعَ عنه، وفيه يقولُ ثُمامةُ بنُ حَزْنٍ القُشَيريُّ: «شَهِدتُ الدَّارَ»؛ أي: حَضَرتُ قِصَّةَ الحِصارِ لِعُثمانَ بنِ عفَّانَ، «حينَ أشرَفَ عليهِم عُثْمانُ»؛ أي: أقبَلَ على مَن حاصَروه لِيُكلِّمَهم، فقال عُثْمانُ رضِيَ اللهُ عَنه: «ائتُوني بصاحِبَيْكُمُهذينِ اللَّذَينِ ألَّبَاكُمْ علَيَّ»؛ أي: حرَّضاكم، وجعَلاكم ضِدِّي، وحمَلَاكم على كُرْهي.

قال ثُمامةُ: «فجيءَ بهما كأنَّهُما جَمَلانِ، أو كأنَّهما حِمارانِ»؛ أي: كأنَّهما مِن غضَبِهما ونُفورِهما جَملانِ غاضِبانِ، «فأشرَف عَليهِم عُثْمانُ»؛ أي: أقبَلَ ووقَفَ أمامَ الَّذينَ يُريدونَ قَتْلَه، وتَوجَّه إليهم بالكلامِ، فقال عُثْمانُ: «أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ»؛ أي: أسأَلُكم بحقِّ اللهِ وبحقِّ الإسلامِ، «هلْ تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَدِم المَدينةَ وليس بها ماءٌ يُستَعذَبُ غيرَ بِئرِ رُومةَ»؛ أي: لمْ يَكُنْ بالمَدينةِ ماءٌ عذْبٌ حُلْوٌ إلَّا في تِلكَ البئرِ، وهي بئرٌ بالمَدينةِ، وكانت لِيَهوديٍّ يَبيعُ ماءَها للمُسلِمينَ، كلَّ قِرْبةٍ بدِرْهَمٍ، فاشْتَراها عُثْمانُ رضِيَ اللهُ عَنه، وأوقَفَها للمسلِمينَ؛ على أنَّ له أنْ يَشرَبَ مِنها كما يَشرَبونَ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «مَن يَشتَري بِئرَ رُومةَ، فيَجْعَلَ دَلْوه معَ دِلَاءِ المسلِمينَ»؛ أي: يَطلُبُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عَنهم أنْ يَشتَريها أحَدُهم، ويُوقِفَها للمُسلِمينَ، ويكونَ له مِنها نَصيبٌ معَهم، «بخَيرٍ له مِنْها في الجنَّةِ؟»؛ أي: يُبدِلُه اللهُ عزَّ وجَلَّ بأفضَلَ وأحسَنَ مِنها في الجنَّةِ؟ قال عُثْمانُ: «فاشتَريتُها مِن صُلبِ مالي»؛ أي: مِن خالِصِ مالِه، ولمْ يَشرَكْ معَه فيها أحدًا؛ طمَعًا في هذا الأجْرِ، وقد قيل: إنَّه رضِيَ اللهُ عَنه قدِ اشتَراها بمِائةِ ألْفِ دِرْهمٍ، «وأنتُمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ مِنها!»؛ أي: مِنَ البئرِ الَّتي أوقَفْتُها للمُسلِمينَ، وهذا إنكارٌ مِنه رضِيَ اللهُ عَنه عليهم لِمَا يَمنَعونَه، وليسَ لهُمُ الحقُّ في مَنعِه، وهو أحَقُّ بها مِنهم، «حتَّى أَشرَبَ مِن ماءِ البحرِ؟»؛ أي: حتَّى جَعَلوه يَشرَبُ الماءَ المالِحَ؛ لِمَنعِ الحُلْوِ عنه، قالوا: «اللَّهمَّ نعَمْ»؛ أي: مُقرِّينَ له باستِشْهادِه عليهِم، وحُجَّتِه.

فقال: «أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هلْ تَعلَمونَ أنَّ المسجِدَ ضاق بأهْلِه»؛ أي: بالمُصلِّينَ، والمرادُ به: مَسجدُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، «فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: مَن يَشتَري بُقْعةَ آلِ فُلانٍ»؛ أي: الأرضَ المُجاوِرةَ للمسجِدِ، «فيَزيدَها في المسجِدِ»؛ أي: يتَصدَّقَ بها؛ لِيَزيدَ مِن مِساحةِ المسجِدِ، «بخَيرٍ له مِنها في الجنَّةِ؟ فاشتَريتُها مِن صُلبِ مالي؛ فأنتُمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيها رَكعتَينِ!»؛ أي: في المسجِدِ على وَجْهِ العُمومِ، وفي تلكَ البُقْعةِ الَّتي ليسَ لكُمُ الحقُّ في مَنعِي مِنَ الصَّلاةِ فيها، قالوا: «اللَّهمَّ نعَمْ»؛ أي: مُقرِّينَ باستِشْهادِه عليهم، وحُجَّتِه.

قال عُثْمانُ رضِيَ اللهُ عَنه: «أَنشُدُكم باللهِ وبالإسلامِ، هلْ تَعلَمونَ أنِّي جهَّزتُ جَيشَ العُسْرةِ مِن مالي؟»؛ أي: جَيشَ غَزوةِ تَبوكَ، وسُمِّيَتْ بالعُسْرةِ لِما كان بها مِن شدَّةِ الحرِّ والمَشقَّةِ، قالوا: «اللَّهمَّ نعَمْ»، وفي التِّرمذيِّ -وحسَّنَه-: عن عبْدِالرَّحمنِبنِسَمُرةَ رضِيَ اللهُ عنه، قال: «رأَيتُ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه جاء بألْفِ دينارٍ، فصَبَّها في حَجْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جهَّز جَيشَ العُسْرةِ، قال: فرَأَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُدْخِلُ يدَه في فِيها يُقبِّلُها، ويقولُ: ما ضرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بعْدَ اليَومِ، ما ضرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بعدَ اليَومِ».

قال عُثْمانُ رضِيَ اللهُ عَنه: «أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هلْ تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان على ثَبِيرِ مكَّةَ»، وثَبيرٌ: جبَلٌ بالمُزدَلِفةِ على يَسارِ الذَّاهبِ مِنها إلى مِنًى، قيل: وبمكَّةَ جِبالٌ كلٌّ مِنها اسمُه ثَبيرٌ، والمشهورُ: أنَّه جَبلٌ مُشرِفٌ على مِنًى مِن جَمرةِ العقَبةِ إلى تِلْقاءِ مَسجِدِ الخَيفِ، وأمامَه قَليلًا على يَسارِ الذَّاهبِ إلى عَرَفاتٍ، «ومعه أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وأنا، فتَحرَّك الجبَلُ»؛ أي: اهتَزَّ، «حتَّى تساقَطَتْ حِجارتهُ بالحَضيضِ»؛ أي: وصَلَت في سُقوطِها إلى مُستَوى الأرْضِ، قال: «فرَكَضَه برِجْلِه»؛ أي: ضرَبَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم برِجْلِه عليه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «اسكُنْ ثَبيرُ»؛ أي: اثبُتْ، ولا تَهتَزَّ؛ «فإنَّما علَيكَ نَبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ؟»؛ والمرادُ بالصِّدِّيقِ: أبو بَكْرٍ، والمرادُ بالشَّهيدَينِ: عُمرُ وعُثْمانُ رضِيَ اللهُ عَنهم جَميعًا، قالوا: «اللَّهمَّ نعَمْ»، قال عُثْمانُ: «اللهُ أكبَرُ!»؛ أي: لِثَباتِ الحُجَّةِ عليهم، «شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبةِ أنِّي شهيدٌ-ثلاثًا-»؛ أي: قالها ثلاثًا؛ وذلكَ لِمَا ظهَرَ مِن حقٍّ على أَلْسِنتِهم.

وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ والحثُّ على بذْلِ المالِ في خِدمةِ المُسلِمينَ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (13/ 14) :

5019 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: " ‌شهدت ‌الدار، ‌وأشرف ‌عليهم ‌عثمان رضي الله عنه، فقال: " ائتوني بصاحبيكم هذين اللذين ألباكم علي " قال: فجيء بهما، كأنهما جملان، أو كأنهما حماران، فأشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وليس فيها ما يستعذب غير بئر رومة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يشتري بئر رومة، ويكون دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة "، فاشتريتها من صلب مالي؟، وأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها، حتى أشرب من ماء البحر، قالوا: اللهم نعم قال: " أنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن المسجد كان ضاق بأهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يشتري بقعة آل فلان بخير له منها في الجنة؟ "، فاشتريتها من مالي، أو قال: من صلب مالي، فزدتها في المسجد؟، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين، قالوا: اللهم نعم، قال: " أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: " أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة هو وأبو بكر، وعمر، وأنا، فتحرك الجبل، حتى تساقطت حجارته بالحضيض، فركض برجله، وقال: " اسكن ثبير، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان؟ "، قالوا: اللهم نعم، قال: الله أكبر، شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد، الله أكبر، شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد، قالها ثلاثا

سنن الترمذي (5/ 627) :

3703 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، وعباس بن محمد الدوري، وغير واحد المعنى واحد، قالوا: حدثنا سعيد بن عامر، قال: عبد الله، أخبرنا سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج المنقري، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري، قال: ‌شهدت ‌الدار ‌حين ‌أشرف ‌عليهم عثمان ، فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي.

قال: فجيء بهما فكأنهما جملان أو كأنهما حماران، قال: فأشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر.

قالوا: اللهم نعم.

فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين؟ قالوا: اللهم، نعم.

قال: أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم.

ثم قال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض قال: فركضه برجله وقال: اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان؟ قالوا: اللهم، نعم.

قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد، ثلاثا: هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن عثمان

سنن النسائي (6/ 235) :

3608 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا سعيد بن عامر ، عن يحيى بن أبي الحجاج ، عن سعيد الجريري ، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: ‌شهدت ‌الدار ‌حين ‌أشرف ‌عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة.

فاشتريتها من صلب مالي فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها حتى أشرب من ماء البحر؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: فأنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: فأنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة.

فاشتريتها من صلب مالي، فزدتها في المسجد، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: أنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير ثبير مكة ومعه أبو بكر، وعمر، وأنا فتحرك الجبل، فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله، وقال: اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: الله أكبر، شهدوا لي ورب الكعبة يعني أني شهيد.

أحاديث ذات صلة