- أنْبَأني ثَعْلبةُ بنُ الحَكَمِ أخو بَني لَيثٍ أنَّه رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُدورٍ فيها لَحمُ غَنَمٍ انتَهَبوها، فأمَرَ بها فأُكفِئَتْ ، وقال: إنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.

الدلالات الموضوعية:# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# جهاد - كان النفل مشاعا لمن أخذه قبل أن تنزل القسمة# مظالم - النهبى بغير إذن صاحبه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: ثعلبة بن الحكم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1318)، وابن ماجه (3938)، والطبراني (2/ 83) (1372) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ الراوي : رجل من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469) كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (3/ 359) :

1318 - حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: أنبأني ‌ثعلبة بن الحكم أخو بني ليث أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ‌بقدور ‌فيها ‌لحم ‌غنم ‌انتهبوها فأمر بها فأكفئت ، وقال: " إن النهبة لا تحل " قال أبو جعفر: فاحتمل أن يكون ما في هذه الآثار على كل نهبة ، واحتمل أن يكون على خاص منها فتأملنا ذلك

[سنن ابن ماجه] (2/ 1299 ) :

3938 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن ‌ثعلبة بن الحكم ، قال: أصبنا غنما للعدو فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: ‌إن ‌النهبة ‌لا ‌تحل

[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 83) :

1372 - حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو الوليد، ح وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يونس، ح وحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثني أبي قالوا: ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، أنبأني ‌ثعلبة بن الحكم ، أخو بني ليث أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر على قدور، فيها لحم غنم انتهبوها، فأمر بها فأكفئت، وقال: ‌إن ‌النهبة ‌لا ‌تحل

أحاديث ذات صلة