أصاب النَّاسُ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَنَمًا فانتَهبوها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَصلُحُ النُّهْبةُ، وأمَرَ بالقُدورِ فأُكفِئَتْ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3001) واللفظ له، وابن ماجه (3938)، والطبراني (2/ 84) (1378) باختلاف يسير.
عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ الراوي : رجل من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469) كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.
شرح مشكل الآثار (7/ 451) :
3001 - فذكر ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: أصاب الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غنما فانتهبوها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تصلح النهبة ، وأمر بالقدور فأكفئت "
[سنن ابن ماجه] (2/ 1299 ) :
3938 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم ، قال: أصبنا غنما للعدو فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: إن النهبة لا تحل
[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 84) :
1378 - أخبرنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ح وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا منجاب بن الحارث، قالا: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم ، قال: أصبنا غنما للعدو فانتهبناها فنصبنا قدورنا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: إن النهبة لا تحل