أَصبْنا يومَ خَيْبرَ غَنَمًا فانتَهبْناها، فجاء رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقُدورُهم تَغلي، فقالوا: إنَّها نُهْبةٌ، فقال: أَكفِؤُوا القُدورَ وما فيها؛ فإنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# مغازي - غزوة خيبر# غصب وضمانات - تحريم الغصب والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله# غصب وضمانات - من غصب حيوانا فذبحه وطبخه# مظالم - النهبى بغير إذن صاحبه
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: ثعلبة بن الحكم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3002)، والطبراني (2/ 84) (1378) وابن المنذر في ((الأوسط)) (6063) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ الراوي : رجل من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469) كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (7/ 452) :

3002 - وما قد حدثنا الربيع المرادي قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني أبي وغيره، عن سماك بن حرب، عن ‌ثعلبة بن الحكم قال: ‌أصبنا ‌يوم ‌خيبر ‌غنما ‌فانتهبناها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدورهم تغلي ، فقالوا: إنها نهبة ، فقال: " أكفئوا القدور وما فيها؛ فإن النهبة لا تحل "

[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 83) :

1374 - حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائدة، ح وحدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرني أبي، عن سماك بن حرب، عن ‌ثعلبة بن الحكم ، قال: ‌أصبنا ‌يوم ‌خيبر ‌غنما، ‌فانتهبناها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدورهم تغلي، فقالوا: إنها نهبة، فقال: أكفئوا القدور، فإنه لا تحل النهبة

الأوسط لابن المنذر (6/ 66) :

6063 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثنى أبي وغيره، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: أصبنا يوم خيبر غنما فانتهبناها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدروهم تغلي، فقالوا: "إنها نهبة"، قال: فقال: "أكفئوا القدور وما فيها فإنها لا تحل النهبة".

أحاديث ذات صلة