مَن عَرِجَ أو كُسِرَ أو مَرِضَ فذكَرَ معناه قال سَلمةُ: قال: أخبرنا مَعمَرٌ [أي معنى حديثِ: مَن كُسِرَ أو عَرِجَ، فقد حَلَّ، وعليه الحَجُّ من قابلٍ قال عِكرِمةُ: فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ وأبا هُريرةَ عن ذلك فقالا: صدَقَ].
أخرجه أبو داود (1863) واللفظ له، والترمذي (940)، والنسائي (2860) باختلاف يسير.
من كُسِرَ أو مرِضَ أو عَرِجَ فقد حلَّ وعليْهِ الحَجُّ من قابلٍ الراوي : الحجاج بن عمرو الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2516 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1863)، والترمذي (940)، والنسائي (2861)، وابن ماجه (3078) واللفظ له، وأحمد (15731) بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك بيانُه للأمورِ الَّتي تُعَدُّ إحصارًا مانعًا من الحجِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحاجِّ الَّذي يَحدُثُ له عارضٌ أثناءَ تأديتِه المناسِكَ: "مَن كُسِرَ"، أي: أصابَه شَيءٌ من الكسرِ في عَظْمِه؛ في رِجْلِه، أو يَدِه، "أو مرِضَ"، أي: أصابَه مرضٌ مانعٌ لا يَقْوى به على تَكملةِ المناسِكِ، "أو عَرِجَ"، أي: أصابَه عرَجٌ في رِجْلِه، وهو العرَجُ العارِضُ وليس العرَجَ الخِلقيَّ، "فقد حَلَّ"، أي: يتحلَّلُ مِن إحرامِه، وليس عليه تَكمِلةُ الحجِّ، "وعليه الحجُّ مِن قابلٍ"، أي: ويَلزَمُه حَجٌّ جديدٌ في السَّنةِ المقبِلةِ.
ورُجِّحَ أنَّ هذا مَحمولٌ على مَن لم يحُجَّ حَجَّةَ الإسلامِ؛ لأنَّه وقَعَ في الإحصارِ؛ وهو المنعُ والحبسُ من إتمامِ أركانِ الحجِّ أو العُمرةِ.
وقولُه: "فقد حَلَّ"، يعني: يحِلُّ بما أصابه من المرضِ أو الكسرِ إذا لم يَستطِعْ أنْ يُؤَدِّيَ المَناسِكَ، وإلَّا فلو استطاع أنْ يطوفَ، أو يُطافَ به وهو محمولٌ؛ فإنَّ عليه أنْ يُتِمَّ عُمرتَه، لكنْ إذا لم يستطِعْ فإنَّه يحِلُّ، وعليه إحرامٌ من قابِلٍ؛ فمَن أحصَرَ في مكانٍ فإنَّه يُهْدِي هديًا ويذبَحُه، ويحلِقُ أو يُقصِّرُ، ويتحلَّلُ بهذا، ويُمْكِنُه أنْ يذبَحَ ذَبيحةً في مَحَلِّه ولو كان خارِجَ الحرمِ، فإنْ لم يَتيسَّرْ حوله أحدٌ من الفُقراءِ نُقِلَتِ الذَّبيحةُ إلى فُقراءِ الحرَمِ، أو إلى مَن حوله مِن الفُقراءِ، أو إلى فُقراءِ بعضِ القُرى، ثمَّ يحلِقُ أو يُقصِّرَ ويتحلَّلُ، فإنْ لم يستطَعِ الهدْيَ صام عشَرةَ أيَّامٍ.
سنن أبي داود (2/ 173) 1863 - حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، وسلمة، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كسر أو عرج أو مرض فذكر معناه [من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل]، قال: سلمة بن شبيب قال: أنبأنا معمر
[سنن الترمذي] (3/ 268) 940 - حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حجاج الصواف قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني الحجاج بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى، فذكرت ذلك لأبي هريرة، وابن عباس، فقالا: صدق حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن الحجاج مثله.
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:: هذا حديث حسن هكذا رواه غير واحد، عن الحجاج الصواف نحو هذا الحديث.
وروى معمر، ومعاوية بن سلام هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث.
وحجاج الصواف لم يذكر في حديثه عبد الله بن رافع، وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث.
وسمعت محمدا يقول: رواية معمر، ومعاوية بن سلام أصح.
حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
سنن النسائي (5/ 198) 2860 - أخبرنا حميد بن مسعدة البصري، قال: حدثنا سفيان وهو ابن حبيب، عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من عرج أو كسر فقد حل وعليه حجة أخرى فسألت ابن عباس، وأبا هريرة، عن ذلك فقالا: صدق