- سُئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصلاةِ في مَبارِكِ الإبلِ ، فقال: "لا تُصلُّوا في مَبارِكِ الإبلِ ؛ فإنَّها منَ الشياطينِ".

وسُئلَ عنِ الصلاةِ في مَرابضِ الغَنَمِ ، فقال: "صَلُّوا فيها؛ فإنَّها بَرَكةٌ".

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (493) واللفظ له، وأحمد (18703)، وابن الجارود (28) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إن لَم تجِدوا إلَّا مَرابضَ الغنَمِ و أَعطانَ الإبلِ ، فصلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ، و لا تُصلُّوا في أعطانِ الإبلِ ؛ فإنَّها خُلِقَتْ من الشَّياطينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1439 خلاصة حكم المحدث : صحيح علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الصَّلاةِ، وسُنَنَها وآدابَها، وكلَّ ما يَتعلَّقُ بكَيفيَّتِها، والأماكنِ الَّتي تَصِحُّ الصَّلاةُ فيها، أو لا تَصِحُّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ لم تَجِدوا"، أي: إنْ لم تَجِدوا مكانًا، "إلَّا مَرابضَ الغَنَمِ"، وهو مَأْوَى الغنَمِ، ومَوضِعُ إقامتِها ومَبيتِها للاستراحةِ، "وأعطانَ الإبلِ"، وهو مَبْرَكُ ومكانُ نُزولِ الإبل حولَ الماءِ، والمعنى: مَن أرادَ الصَّلاةَ ولَم يَجِدْ إلَّا أماكنَ مَبيتِ ورَاحةِ الغَنَمِ أو الإبلِ، "فصَلُّوا في مَرابضِ الغَنَمِ"، وفي رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "صَلُّوا فيها؛ فإنَّها بَرَكَةٌ"، وهذه رُخْصةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ في أماكِنِ تَجمُّعِ الغَنَمِ؛ لأنَّها مَأْمونةُ الجانبِ، ولا تُؤذي أَحَدًا، وفيها بَركةٌ؛ مِن حيثُ هُدوؤُها ولِينُ جانبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها، "ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبلِ؛ فإنَّها خُلِقَتْ مِن الشَّياطينِ"، قيل: إنَّها خُلِقتْ مِن جِنسٍ خُلِقتْ منه الشياطينُ، وقيل: إنَّ منها جِنسًا توالَدَ مِن نَعَمِ الجِنِّ ثم اختلَط هذا الجِنسُ بنَعَمِ الإنسِ، وقيل: يجوزُ أنَّها خُلِقتْ في أصلِها من نارٍ كما خُلِقتِ الجنُّ من نارٍ، ثم توالدتْ كما توالدتِ الجنُّ، وقيل: نُسِبتِ الإبلُ إلى الشياطينِ لِما في أخلاقِها وطَبائِعها تُشبِهُ الشياطينَ كتوحُّشِ حركتِها ونُفرتِها، والعربُ تُسمِّي كلَّ ماردٍ شيطانًا.

وهذا نَهْيٌ صَريحٌ عن الصَّلاةِ في أماكنِ نَومِ الإبلِ( ).

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 133) :

493 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ‌البراء بن عازب ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: لا ‌تصلوا ‌في ‌مبارك ‌الإبل ‌فإنها ‌من ‌الشياطين وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: صلوا فيها فإنها بركة

[مسند أحمد] (30/ 631 ط الرسالة) :

18703 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ‌البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌سئل: ‌أنصلي ‌في ‌أعطان ‌الإبل؟ ‌قال: " لا ".

قال: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: " نعم ".

قال: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: " نعم ".

قال:

المنتقى - ابن الجارود (ص18 ت الحويني) :

28 - حدثنا محمد بن يحيى ، قال: ثنا محاضر الهمداني ، قال: ثنا الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ‌البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ‌أأصلي ‌في ‌مبارك ‌الإبل؟ ‌قال: ‌لا، قال: فأتوضأ من لحومها؟ قال: نعم، قال: أأصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: فأتوضأ من لحومها؟ قال: لا.

أحاديث ذات صلة