نَزَلتْ: حافِظوا على الصَّلواتِ وصَلاةِ العَصرِ، قَرَأْناها على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم نَسَخَها اللهُ فأنزَلَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238].

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة العصر# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# تفسير آيات - سورة البقرة# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (630)، وأحمد (18673)، وأبو عوانة (1086)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار )) (2071) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

كانَ الرَّجلُ يُكلِّمُ صاحبَهُ في الصَّلاةِ بالحاجةِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ حتَّى نزلت هذِهِ الآيةُ (حافظوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوسطى وقوموا للَّهِ قانتين) فأمرنا بالسُّكوت.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1218 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1219)، واللفظ له، والبخاري (4534)، ومسلم (539)، باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ أرقَمَ رضِيَ اللهُ عنه: "كنَّا نتَكلَّمُ، على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الصَّلاةِ"، أي: كان الصَّحابةُ في أثناءِ الصَّلاةِ يُكلِّمُ أحَدُهم مَن بِجانِبِه، "فنَزَلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، أي: طائِعين خاشِعين ذَليلين ساكِتين، قال: "فأُمِرْنا بالسُّكوتِ"، أي: كان هذا أمرًا بالسُّكوتِ، والتزامِ الخشوعِ في الصَّلاةِ.

وفي روايةٍ: "ونُهينا عن الكلامِ"، أي: كان هذا أمرًا بالسُّكوتِ، والتزامِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ، ونهيًا عن الكلامِ فيها، فنُهِيَ المصلِّي عن التَّكلُّمِ معَ أحدٍ مِن النَّاسِ في الصَّلاةِ؛ لأنَّه مُقبِلٌ على ربِّه يُناجيه، ويَخضَعُ ويتذلَّلُ له

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 438 ) :

208 - (630) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن ‌البراء بن عازب ، قال: نزلت هذه الآية: {‌حافظوا ‌على ‌الصلوات} [البقرة: 238] وصلاة العصر، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: {‌حافظوا ‌على ‌الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238]، " فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر، فقال ‌البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم "، قال مسلم: ورواه الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن ‌البراء بن عازب، قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق

[مسند أحمد] (30/ 613 ط الرسالة) :

18673 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فضيل يعني ابن مرزوق، عن شقيق بن عقبة عن ‌البراء بن عازب قال: نزلت: " ‌حافظوا ‌على ‌الصلوات وصلاة العصر "، فقرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن نقرأها، لم ينسخها الله، فأنزل: {‌حافظوا ‌على ‌الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] فقال له رجل كان مع شقيق يقال له زاهر: وهي صلاة العصر.

قال: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم

مستخرج أبي عوانة (3/ 293) :

1086 - حدثنا الصائغ بمكة ، والصاغاني، قالا: نا يحيى بن أبي بكير، ح وحدثنا أبو أمية، نا أبو نعيم ، ح وحدثنا ابن ثور القيسراني ، قال: نا الفريابي كلهم قالوا: نا فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن ‌البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال نزلت هذه الآية: {‌حافظوا ‌على ‌الصلوات والصلاة الوسطى} -وصلاة العصر-} فقرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن نقرأها، ثم نسخها الله، فأنزل الله عز وجل {‌حافظوا ‌على ‌الصلوات والصلاة الوسطى}.

قال الصائغ عن يحيى بن أبي بكير قال: فقال زاهر -وكان مع شقيق-: أفهي صلاة العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت كيف نسخها الله.

والله أعلم.

* زاد أبو نعيم والفريابي: فقال له رجل: أهي العصر؟ فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله.

والله أعلم

شرح مشكل الآثار (5/ 320) 2071 - فوجدنا أبا شريح محمد بن زكريا بن يحيى وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قد حدثانا قالا: حدثنا الفريابي قال: حدثنا فضيل بن مرزوق قال: حدثنا شقيق بن عقبة , عن البراء بن عازب قال: " نزلت: حافظوا على الصلوات وصلاة العصر , قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم نسخها الله فأنزل: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ".

قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أن: " وصلاة العصر " المذكور ذلك في أحاديث عائشة وحفصة وأم كلثوم عنهن مما قد كان قرآنا فنسخ , ورد إلى ما في مصاحفنا , وكذلك كل ما روي مما ذكر فيه أنه من القرآن ولا نجده في مصاحفنا , فهو مما قد كان قرآنا ونسخ , فأخرج من القرآن وأعيد إلى السنة فصار منها , والله عز وجل نسأله التوفيق

أحاديث ذات صلة