فَرَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدقةَ الفِطرِ صاعًا مِن تَمرٍ أو شَعيرٍ، قال ابنُ عُمَرَ: فجاء النَّاسُ بنِصفِ صاعٍ مِن بُرٍّ -أو قال: فعَدَلَ النَّاسُ نِصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ بصاعٍ مِن شَعيرٍ-، فجاؤوا به؛ فقُبِلَ منهم.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زكاة - زكاة الفطر مقدارها# زكاة - فرض الزكاة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح.

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1511)، ومسلم (984) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خَطيبًا ، فأمرَ بصدَقةِ الفطرِ ، صاعِ تمرٍ ، أو صاعِ شعيرٍ ، عن كلِّ رأسٍ - زادَ عليٌّ في حديثِهِ : أو صاعِ برٍّ ، أو قَمحٍ بينَ اثنينِ ، ثمَّ اتَّفقا - عنِ الصَّغيرِ والكبيرِ ، والحرِّ والعَبدِ الراوي : ثعلبة بن صعير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1620 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1620) واللفظ له، وابن خزيمة (2410)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3412) زَكاةُ الفِطْرِ تُطهِّرُ الصَّائِمَ ممَّا وقَع في صَومِه مِن تقصيرٍ، وتُغْني المساكينَ في يومِ عيدِ المسلِمين.

وفي هذا الحديثِ يقولُ ثَعْلبةُ بنُ صُعَيرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خَطيبًا"، أي: في النَّاسِ، "فأمَر بصَدَقةِ الفِطْرِ"، أي: بإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ، وفي روايةٍ: "خطَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّاسَ قبلَ الفِطْرِ بيومَينِ"، أي: كَي يُعلِّمَهم أحكامَ زكاةِ الفِطْرِ، فبيَّنَها بقَولِه: "صاعِ تمرٍ"، والصَّاعُ: أربعَةُ أمدادٍ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "أو صاعِ شَعيرٍ"، أي: مِن حَبِّ الشَّعيرِ، "عَن كلِّ رأسٍ"، أي: عن كلِّ شخصٍ - زاد عليٌّ، هو ابنُ الحسَنِ أحَدُ الرُّواةِ في حَديثِه: "أو صاعِ بُرٍّ"، و"البُرُّ": هو القمحُ، وقولُه: "أو قَمحٍ"، شكٌّ مِن الرَّاوي، "بينَ اثنَينِ"، أي: على كلِّ فردٍ مِنهُم نِصفُ صاعٍ إن أخرَجوا قَمحًا، "ثمَّ اتَّفَقا"، أي: راوِيَا الحديثِ عليُّ بنُ الحسَنِ ومحمَّدُ بنُ يَحيى في اللَّفظِ، فقالا: "عَن الصَّغيرِ والكبيرِ"، أي: يُخرِجُ المسلِمُ صدَقةَ الفِطرِ هَذِه عن الصَّغيرِ ممَّن تَلزَمُه نَفقتُه، ويُخرِجُها الكبيرُ عَن نَفسِه، وإن كان عاجِزًا أخرَج عنه وليُّه، ويُخرِجُها الحُرُّ، والعبدُ، أي: يُخرِجُها الحرُّ عَن نفسِه، والمملوكُ يُخرِجُها عنه سيِّدُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 131) 1511- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، أو قال: رمضان، على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر)) فكان ابن عمر رضي الله عنهما: يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرا.

فكان ابن عمر: يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان يعطي عن بني.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما: يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.

[صحيح مسلم] (2/ 677 ) ((14- (984) وحدثني يحيى بن يحيى.

أخبرنا يزيد بن زيع عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال

فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان على الحر والعبد، والذكر والأنثى، صاعا من تمر؛ أو صاعا من شعير.

قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر)).

أحاديث ذات صلة