جاء صَفوانُ بنُ أُميَّةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجُلٍ سَرَقَ رداءَه من تحتِ رأسِه وهو نائِمٌ، فلم يُنكِرْ ذلك الرَّجُلُ، فأَمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُقطَعَ، فقال صَفوانُ: في هذا يُقطَعُ؟ قال: فهلَّا قُلتَ هذا قبلَ أنْ تأتِيَني؟.

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - في كم تقطع يد السارق# حدود - العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان# حدود - من أقر بالحد# حدود - من سرق من المسجد رداء رجل نام عليه
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح بطرقه

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2382) واللفظ له، والنسائي (4882)، والدارمي (2345) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنتُ نائمًا في المسجدِ عليَّ خَميصةٌ لي ثمنَ ثلاثين درهمًا ، فجاء رجلٌ فاختلسها منِّي ، فأخذ الرَّجلَ ، فأتَى به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأمر به ليُقطَعَ ، قال : فأتيتُه ، فقلتُ : أتقطعَه من أجلِ ثلاثين دِرهمًا ، أنا أبيعُه وأنسئُه ثمنَها ؟ قال : فهلَّا كان هذا قبل أن تأتيَني به الراوي : صفوان بن أمية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4394 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4394) واللفظ له، والنسائي (4883) باختلاف يسير، وابن ماجه (2595) بنحوه الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحدٍ العَفوُ عنها إذا رُفعِتْ للإمام، وقد أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقطْعِ يدِ السَّارقِ جزاءً بما كسَبَ نكالًا من الله، وفي هذا الحديثِ يقولُ صَفوانُ بنُ أميَّةَ رضيَ اللهُ عنه: "كنتُ نائِمًا في المسجِدِ علي خَمِيصةٍ لي ثمنَ ثَلاثينَ دِرهمًا"، وفي بعضِ الرِّواياتِ: أنَّه كانَ مُتوسِّدَها تحتَ رأسِهِ، والخَمِيصةُ: ثَوبٌ أسودُ مُربعٌ مِن حَريرٍ مَخلوطٍ بِوبَرٍ أو صُوفٍ ذاتِ أعلامٍ وخُطوطٍ، "فجاءَ رَجلٌ فاختلَسَها منِّي"، أي: سرَقها، "فأُخِذَ الرجلُ، فأُتيَ بهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم"، أي: جِيءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ليَقضيَ فيهِ "فأمرَ به لِيُقطعَ"، أي: يُقامُ عليه حدُّ السَّرِقةِ وهوَ قَطعُ يدِه.

قالَ صَفوانُ: "فأَتَيتُه" أي: جئتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقُلتُ: "أتَقطعُه مِن أجلِ ثَلاثينَ دِرْهمًا؟ أنا أَبيعُه وأَنسَؤُهُ ثمنَها"، أي: أراد أن يَعفوَ عنه، ويُمهِلَه في سدادِ حقِّها، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "فهَلَّا كانَ هذا قبلَ أنْ تَأتيَني به؟!"، أي: هلْ كان عفوُكَ هذا قبلَ أن تَرفعَ الأمرَ إليَّ للقَضاءِ فيه، فإذا ما رُفِعَ الأمرُ إلى القَضاءِ كانَ قَطعُه واجِبًا، وليس لأحدٍ أن يعفو عن حقِّ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (6/ 155) 2382 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا هاشم بن عبد الواحد، عن يزيد بن عبد العزيز، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل سرق رداءه من تحت رأسه وهو نائم، فلم ينكر ذلك الرجل , فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع، فقال صفوان: في هذا يقطع؟ قال: " فهلا قلت هذا قبل أن تأتيني "؟

قال: فإن أنكر منكر احتجاجنا بهذا الحديث لمكان أشعث بن سوار، قيل له: إن أشعث ليس بمتروك الحديث , وما تخلف عنه أحد من أئمة الحديث في زمنه، حتى حدث عنه منهم شعبة والثوري , وقد حدث عنه من هو أجل من هذه الطبقة، وهو أبو إسحاق السبيعي، ولقد ذكر البخاري عن أبي بكر بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قال سفيان: أشعث أثبت عندي من مجالد، وهذه رتبة جليلة

سنن النسائي (8/ 69) 4882 - أخبرنا محمد بن هشام يعني ابن أبي خيرة، قال: حدثنا الفضل يعني ابن العلاء الكوفي، قال: حدثنا أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان صفوان نائما في المسجد ورداؤه تحته فسرق، فقام وقد ذهب الرجل فأدركه، فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، قال صفوان: يا رسول الله، ما بلغ ردائي أن يقطع فيه رجل، قال: هلا كان هذا قبل أن تأتينا به قال أبو عبد الرحمن: أشعث ضعيف

سنن الدارمي (3/ 1479) 2345 - أخبرنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: كان صفوان بن أمية نائما في المسجد فأتاه رجل وهو نائم، فاستل رداءه، من تحت رأسه، فتنبه به، فلحقه، فأخذه، فانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كنت نائما في المسجد فأتاني هذا، فاستل ردائي من تحت رأسي، فلحقته، فأخذته، فأمر بقطعه.

فقال له صفوان: يا رسول الله، إن ردائي لم يبلغ أن يقطع فيه هذا، قال: فهلا قبل أن تأتيني به؟

أحاديث ذات صلة