أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اضطَبَعَ فاستلَمَ وكبَّرَ، ثم رَمَلَ ثلاثةَ أطوافٍ، وكانوا إذا بلَغوا الرُّكْنَ اليَمانِيَ وتغيَّبوا من قُرَيشٍ، مشَوْا، ثم يَطلُعون عليهم يَرمُلونَ، تقولُ قُرَيشٌ: كأنَّهم الغِزلانُ.
قال ابنُ عبَّاسٍ: فكانَتْ سُنَّةً.
أخرجه ابن ماجه (2953) بنحوه، وأحمد (2220) باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (4256)، ومسلم (1266)
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اضطَبعَ فاستلمَ وَكَبَّرَ ، ثمَّ رملَ ثلاثةَ أطوافٍ وَكانوا ، إذا بلَغوا الرُّكنَ اليمانيَ وتغيَّبوا مِن قُرَيْشٍ مَشوا ، ثمَّ يطلُعونَ عليهم يرمُلُونَ ، تقولُ قُرَيْشٌ : كأنَّهمُ الغزلانُ ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ : فَكانت سُنَّةً الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1889 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1889) واللفظ له، وابن ماجه (2953) بنحوه، وأحمد (2220) باختلاف يسير.
وأصله في صحيح البخاري (4256)، ومسلم (1266) في هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "اضْطَبَعَ"، أي: أَخْرَجَ ذِراعَهُ الأَيْمَنَ من الرِّدَاءِ بحيث يَظْهَرُ الذِّراعُ والكَتِفُ الأَيْمَنُ، ويُغَطَّى الكَتِفُ الأَيْسَرُ، "فاسْتَلَمَ"، أي: اسْتَلَمَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَلَمَسَهُ وقَبَّلَهُ، "وكَبَّرَ"، أي: قال: الله أكبر.
عند المُرورِ على الحَجَرِ الأَسْوَدِ، "ثُمَّ رَمَلَ"، أي: مَشى مَشْيًا سَريعًا دون الجَرْيِ، "ثلاثة أَطْوافٍ"، أي: ثلاثة من السَّبْعِ حول الكعبةِ، وذلك أنَّه لَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَكَّةَ لأَداءِ عُمْرَةِ القَضاءِ، قال المُشركون: إنَّه يَقْدَمُ عليكم وقد أَضْعَفَتْهُم حُمَّى يَثْرِبَ، فَرَمَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثةَ أَشْواطٍ من السَّبْعِ؛ لإظهارِ قُوَّةِ المسلِمين.
"وكانوا"، أي: المُسلِمون، "إذا بَلَغوا الرُّكْنَ اليَمانِيَّ"، أي: إذا جاؤوا عِندَه ووصَلوا إليه، "وتَغَيَّبوا من قُرَيْشٍ"، أي: أَصبحتْ قُرَيْشٌ لا تراهم؛ لأنَّهم خَلْفَ الكعبةِ، "مَشَوْا"، أي: مَشَوْا مَشْيًا عادِيًّا وتَرَكوا الرَّمَلَ، "ثُمَّ يَطْلُعونَ عليهم يَرْمُلُونَ"، أي: إذا ظَهَروا لهم من الجانِبِ الآخَرِ من الكعبةِ في مُقابِل قُرَيْشٍ أَسْرَعوا المَشْيَ مَرَّةً أُخرى، "تَقولُ قُرَيْشٌ"، أي: تقول على المُسلِمين: "كأنَّهم الغِزْلانُ"، أي: في سُرْعَتِهم وخِفَّةِ حَرَكَتِهم وقُوَّتِهم.
قال ابنُ عَبَّاسٍ: "فكانتْ سُنَّةً"، أي: فصارَ الرَّمَلُ في الطَّوافِ سُنَّةً.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على اتِّباعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أداءِ المَناسِكِ.
وفيه: الاضْطِباعُ عند بِدايَةِ طوافِ العُمرةِ، والرَّمَلُ ثلاثةَ أشواطٍ مِن طوافِ العُمرةِ.
وفيه: إظْهارُ قُوَّةِ المُسلِمين في مَواضِعِ إِظْهارِ العِزَّةِ وَقُوَّةِ الدِّينِ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 984 ) 2953- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين أرادوا دخول مكة في عمرته بعد الحديبية، ((إن قومكم غدا سيرونكم، فليرونكم جلدا)) فلما دخلوا المسجد، استلموا الركن ورملوا والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، حتى إذا بلغوا الركن اليماني، مشوا إلى الركن الأسود، ثم رملوا، حتى بلغوا الركن اليماني، ثم مشوا إلى الركن الأسود، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم مشى الأربع.
[مسند أحمد] (4/ 94 ط الرسالة) ((2220- حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أبي الطفيل.
وعبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، كلاهما عن ابن عباس ، قال: رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثة أشواط بالبيت، إذا انتهى إلى الركن اليماني مشى، حتى يأتي الحجر، ثم يرمل، ومشى أربعة أطواف، قال: قال ابن عباس: وكانت سنة)).
[صحيح البخاري] (5/ 142) 4256- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد هو ابن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم)).
وزاد ابن سلمة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لعامه الذي استأمن، قال: ارملوا.
ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان.
[صحيح مسلم] (2/ 923 ) ((240- (1266) وحدثني أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .
قال
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة.
وقد وهنتهم حمى يثرب.
قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى.
ولقوا منها شدة.
فجلسوا مما يلي الحجر.
وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط.
ويمشوا ما بين الركنين.
ليرى المشركون جلدهم.
فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم.
هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
قال ابن عباس: ولم يمنع أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم)).