أفاضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عَرفةَ وعليه السَّكينةُ ورَديفُه أسامةُ، فقال: أيُّها الناسُ عليكم بالسَّكينةِ؛ فإنَّ البِرَّ ليس بإيجافِ الخَيلِ والإبِلِ، قال: فما رَأَيْتُها رافعةً يَدَيها عادِيةً، حتى أتى جَمْعًا، زادَ وَهْبٌ: ثم أردَفَ الفَضلُ بنُ العبَّاسِ، وقال: أيُّها الناسُ، إنَّ البِرَّ ليس بإيجافِ الخَيلِ والإبِلِ، فعليكم بالسَّكينةِ، قال: فما رأيتُها رافعةً يَدَيها حتى أتى مِنًى.

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بعرفة وأحكامه# حج - النزول بين عرفة وجمع# حج - الحج على الرحل ووسائل السفر للحج# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2507) باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (1671) بنحوه

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: أفاضَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من عرفةَ وعليْهِ السَّكينةُ ورديفُهُ أسامةُ وقالَ:أيُّها النَّاسُ عليْكم بالسَّكينةِ فإنَّ البرَّ ليسَ بإيجافِ الخيلِ والإبلِ.

قالَ: فما رأيتُها رافعةً يديْها عاديةً حتَّى أتى جمعًا.

زادَ وَهبٌ ثمَّ أردفَ الفضلَ بنَ العبَّاس.

وقالَ:أيُّها النَّاسُ إنَّ البرَّ ليسَ بإيجافِ الخيلِ والإبلِ فعليْكم بالسَّكينةِ .

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1920 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1920) واللفظ له، وأحمد (2507) باختلاف يسير.

وأصله في صحيح البخاري (1671) بنحوه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم رَحيمًا بالنَّاسِ، يُراعي الكَبيرَ والصَّغيرَ والقويَّ والضَّعيفَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بن عباس رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه في حَجَّةِ الوَداعِ: "أفاضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن عرَفةَ"، أي: نزَل مِن جبَلِ عرَفةَ مُتوجِّهًا إلى المزدلِفَةِ، "وعليه السَّكينةُ"، أي: كان يَسيرُ بهُدوءٍ ولا يُزاحِمُ خَشيةَ أن يُؤْذي أحدًا، "ورَديفُه أسامةُ"، أي: يَحمِلُ أسامةَ بنَ زيدٍ رَضِي اللهُ عَنْهما خلفَه على الدَّابَّة.

ثمَّ قال: "أيُّها النَّاسُ، علَيكم بالسَّكينةِ"، أي: الْتَزِموا السَّيرَ بطُمَأنينةٍ وتَجنَّبوا التَّزاحُمَ؛ "فإنَّ البِرَّ"، أي: الخيرَ، "ليس بإيجافِ الخيلِ والإبِلِ"، والإيجافُ: هو الإسراعُ في السَّيرِ؛ قال ابنُ عبَّاسٍ: "فما رأيتُها رافِعةً يدَيْها"، أي: ما رأيتُ الخيلَ والإبلَ تَرفَعُ يدَيْها، "عادِيَةً"، أي: مُسرِعةً، "حتَّى أتى جَمْعًا"، أي: حتَّى وصَل إلى مُزدلِفةَ.

"زادَ وهبٌ- في روايتِه- وهو ابنُ بَيانٍ أحدُ رُواةِ الحديثِ: "ثمَّ أردَف الفضْلَ بنَ العبَّاسِ"، أي: حمَل الفضلَ رَضِي اللهُ عَنْهما خلْفَه على دابَّتِه، وهذا مِن تَواضُعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ورَحمتِه بالصِّغارِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الطُّمأنينةِ والسَّكينةِ حالَ أداءِ مناسكِ الحجِّ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 305) 2507- حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، بعرفات واقفا، وقد أردف الفضل، فجاء أعرابي فوقف قريبا وأمة خلفه، فجعل الفضل ينظر إليها، ففطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يصرف وجهه، قال: ثم قال: (( يا أيها الناس، ليس البر بإيجاف الخيل ولا الإبل، فعليكم بالسكينة)) قال: ثم أفاض، قال: (( فما رأيتها رافعة يدها عادية حتى أتى جمعا، قال: فلما وقف بجمع أردف أسامة، ثم قال:)) يا أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة (( قال: ثم أفاض، فما رأيتها رافعة يدها عادية، حتى أتت منى، فأتانا بسواد ضعفى بني هاشم على حمرات لهم، فجعل يضرب أفخاذنا ويقول:)) يا بني، أفيضوا، ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس

[صحيح البخاري] (2/ 164) ‌1671- حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا إبراهيم بن سويد: حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب: أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي: حدثني ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا، وضربا وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع)) أوضعوا أسرعوا خلالكم من التخلل بينكم وفجرنا خلالهما بينهما

أحاديث ذات صلة