أنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَريمًا له بعَشَرةِ دَنانيرَ، فقال: واللهِ ما عِندي شيءٌ أَقْضيكَهُ اليومَ، فقال: واللهِ لا أُفارِقُكَ حتى تُعطيَني، أو تَأتيَني بحَميلٍ يَتحمَّلُ عنكَ، قال: واللهِ ما عندي قَضاءٌ، وما أجِدُ أحَدًا يَتحمَّلُ عني، قال: فجَرَّه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا لَزِمَني واستنظَرتُه شَهرًا واحدًا، فأبى حتى أَقْضيَه، أو آتيَه بحَميلٍ، فقُلتُ: واللهِ ما عندي حَميلٌ، ولا أجِدُ قَضاءً اليومَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَستنظِرُه إلَّا شَهرًا واحدًا؟ قال: لا، قال: فأنا أحمِلُ بها عنه، فحمَلَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذهَبَ الرَّجُلُ، فأَتاهُ بقَدْرِ ما وعَدَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أين أصَبتَ هذه الذَّهبَ؟ قال: مِن مَعدِنٍ، قال: لا حاجةَ لنا بها، ليس فيها خيرٌ، فقَضاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه.
أخرجه أبو داود (3328)، وابن ماجه (2406) مختصراً باختلاف يسير، والحاكم (2228) باختلاف يسير
أنَّ رجلًا لزمَ غريمًا لَهُ بعَشرةِ دَنانيرَ، فقالَ: واللَّهِ لا أفارقُكَ حتَّى تَقضيَني، أو تأتيَني بحميلٍ فتحمَّلَ بِها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فأتاهُ بقدرِ ما وعدَهُ، فَقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: مِن أينَ أصبتَ هذا الذَّهبَ؟ قالَ: من معدِنٍ، قالَ: لا حاجةَ لَنا فيها، وليسَ فيها خيرٌ فقَضاها عنهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3328 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3328) واللفظ له، وابن ماجه (2406) باختلاف يسير من محاسِنِ شمائِلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يَكفُلُ بعضَ دُيونِ أصحابِه، رحمةً ورِفقًا بهم، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ رجلًا لزِمَ غَريمًا له"، أي: رجلًا مَدينًا له، بعشَرَةِ دَنانِيرَ، و"الغَريم": مَن له دَينٌ على غيرِه، فقال صاحِبُ الدَّينِ للمَدينِ: "واللهِ لا أُفارِقُك حتَّى تَقضِيَني"، أي: تَرُدَّ ليَ العشرَةَ دنانِيرَ، "أو تأتِيَني بحَمِيلٍ"، أي: بكَفيلٍ يَضمَنُ ذلك الدَّينَ، "فتحَمَّل بها النَّبيُّ"، أي: ضَمِنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فأتاه الرَّجلُ"، أي: أتَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "بقَدْرِ ما وعَدَه"، أي: بما يعادِلُ عشَرَةَ دنانيرَ؛ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مِن أين أصَبْتَ"، أي: حصَّلْتَ، "هذا الذَّهبَ؟"، قال الرَّجلُ: "مِن معدِنٍ"، وهو اسمٌ لكلِّ ما يُستخرَجُ مِن باطِنِ الأرضِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا حاجَةَ لنا فيها"، أي: في الذَّهَبِ الَّذي أتى به مِن المعْدِنِ، "وليس فيها خيرٌ"؛ "فقضاها عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أدَّى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم العشَرَةَ الدَّنانيرَ.
قيل: إنَّ ردَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للذَّهَبِ ربَّما كان يَحمِلُ شبهَةً لا تُحِلُّ له الذَّهَبَ، أمَّا استِخراجُ المعادِنِ مِن الأرضِ فلا شيءَ فيه.