- نحوَه [سيكونُ في أُمَّتي اخْتِلافٌ وفُرْقةٌ، قَومٌ يُحسِنون القيلَ، ويُسيئون الفِعلَ، يَقْرَؤون القُرآنَ، لا يُجاوِزُ تَراقيَهُم ، يَمرُقون من الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ من الرَّميَّةِ ، لا يَرجِعون حتى يَرتَدَّ على فُوقِه، هُمْ شَرُّ الخَلْقِ والخَليقةِ، طُوبى لمَنْ قَتَلَهم وقَتَلوه، يَدْعون إلى كتابِ اللهِ وليسوا منه في شَيءٍ، مَن قاتَلَهم كان أوْلى باللهِ منهم، قالوا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما سِيماهُم؟ قال: التَّحليقُ .]، قال: سِيماهُم التَّحليقُ والتَّسْبيدُ، فإذا رأيْتُموهم فأنيموهُم .
أخرجه أبو داود (4766)، وأحمد (13036)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (1548) واللفظ لهم جميعا، وابن ماجه (175) باختلاف يسير.
سيكونُ في أُمتي اختلافٌ وفرقةٌ، قومٌ يُحسنون القيلَ ويُسيئونَ الفعلَ، يقرأونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقِيهم، يمرُقون من الدينِ مروقَ السهمِ منَ الرَّميَّةِ، لا يرجعونَ حتى يرتدَّ على فُوقِهِ، هم شرُّ الخلقِ والخليقةِ، طوبى لمنْ قتلهمْ وقتلوهُ، يدعونَ إلى كتابِ اللهِ وليسوا منه في شيءٍ، مَن قاتلهمْ كان أولى باللهِ منهمْ .
قالوا : يارسولَ اللهِ، ما سيماهُم ؟ قال : التحليقُ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4765 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4765)، وأحمد (13338)، والحاكم (2650) بلفظه.
ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سيَخْرُجُ بَعْدَه خَوارجُ يُقاتِلونَ أَهْلَ الإسلامِ، وذَكَرَ صِفاتِهم وعلاماتِهم، وقد وَقَعَ ذلك في عَهْدِ الخَليفةِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سيَكونُ في أُمَّتي اختِلافٌ وفِرَقٌ"، أي: ستَخْتَلِفُ أُمَّةُ الإسلامِ وتَنْقَسِمُ إلى فِرَقٍ وجماعاتٍ؛ "قومٌ"، أي: مِنْهم فِرَقٌ مِن علاماتِهم، "يُحْسِنونَ القيلَ ويُسيئونَ الفِعْلَ"، أي: كلامُهم أَفْضَلُ مِن فِعالِهم فيَقولونَ ما لا يَفْعلونَ، "يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم"، أي: يقرَؤونَ القرآنَ فلا يتَدبَّرونَ آياتِه ولا يتفَكَّرونَ في مَعانيه، فلا تَصِلُ إلى قُلوبِهم بالتَّدبُّرِ والخُشوعِ، ولا تَصْعَدُ إلى السَّماءِ، فلا يَكونُ لهم بها أجرٌ ولا ثوابٌ، والتَّرْقُوةُ: العَظْمُ البارِزُ أعلى الصَّدْرِ مِنْ أوَّلِ الكَتِفِ إلى أَسْفَلِ العُنُقِ، "يَمرُقونَ مِن الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، لا يَرْجِعونَ حتَّى يَرْتَدَّ على فُوقِه"، أي: يَخْرجونَ مِنْ مِلَّةِ الإسلامِ سريعًا، ولا يتعَلَّقونَ مِنْه بشَيءٍ، مِثْلَ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ ومِنْ قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثرٌ مِنْ دَمٍ أو لَحْمٍ، "هم شَرُّ الخَلْقِ والخَليقةِ"، قيل: إنَّ المُرادَ بالخَلْقِ هو البَشَرُ، والخليقةُ: البهائمُ، وقيل: هما بمعنًى واحدٍ فيكون هذا كِنايةً عن جَميعِ الخلائقِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "طُوبى لِمَنْ قَتَلَهم وقَتَلوه"، أي: الجَنَّةُ لِمَنْ حارَبَهم فقَتَلَهم، أو قَتَلوه؛ "يَدْعونَ إلى كتابِ اللهِ ولَيْسوا مِنْه في شيءٍ، مَنْ قاتَلَهم كان أَوْلى باللهِ مِنْهُم"؛ وذلك لأنَّهم لم يَفْهَموا حَقيقةَ ما يَدْعونَ إليه مِن القرآنِ، ولو عَلِموا لَمَا خرَجوا على صَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال الصَّحابَةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، ما سِيماهُمْ؟"، أي: ما عَلامتُهم؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "التَّحْليقُ"، أي: حَلْقُ شَعْرِ الرَّأسِ، وذلك دليلٌ على زُهدِهم في زِينةِ الدُّنيا.
وفي روايةٍ قال: "سِيماهمُ التَّحْليقُ والتَّسبيدُ"، والمُرادُ بالتَّسبيدِ: هو اسْتِئصالُه مِن جُذورِه، "فإذا رأَيتُموهُم"، أي: ظَهَروا فيكم، "فأَنِيموهُم"، أي: فاقْتُلوهُم.
وفي الحديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ.
وفيه: الحثُّ على قِتالِ الخَوارجِ، وبيانُ فَضْلِ قِتالِهم، وفَضلِ مَن قتَلَهم وقَتَلوه.
سنن أبي داود (4/ 244) 4766 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه قال: سيماهم التحليق، والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم قال أبو داود: " التسبيد: استئصال الشعر " [سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: التحليق]
[مسند أحمد] ط الرسالة (20/ 335) 13036 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، قال: حدثني معمر، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يكون في أمتي اختلاف وفرقة، يخرج منهم قوم يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، سيماهم الحلق والتسبيت، فإذا رأيتموهم فأنيموهم " التسبيت يعني: استئصال الشعر القصير
السنة لعبد الله بن أحمد (2/ 645) 1548 - حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، أنا رباح، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي اختلاف وفرقة يخرج فيهم قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم سيماهم الحلق والتسبيد فإذا رأيتموهم فأنيموهم قوله التسبيد يعني استئصال الشعر
[سنن ابن ماجه] (1/ 62) 175 - حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج قوم في آخر الزمان، أو في هذه الأمة، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، أو حلوقهم، سيماهم التحليق، إذا رأيتموهم، أو إذا لقيتموهم فاقتلوهم