أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقومُ يومَ الجُمُعةِ فيُسنِدُ ظهْرَه إلى جِذعٍ منصوبٍ في المسجدِ فيخطُبُ الناسَ، فجاءه رُومِيٌّ فقال: أصنَعُ لك شيئًا تقعُدُ عليه وكأنَّك قائمٌ؟ فصنَعَ له منبرًا له درَجتانِ ويقعُدُ على الثالثةِ، فلمَّا قعَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك المنبرِ، خارَ الجِذعُ كخُوَارِ الثَّوْرِ حتى ارْتَجَّ المسجدُ لخُوَارِه؛ حُزنًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فالْتزَمَه وهو يخُورُ، فلمَّا الْتزَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكَتَ، ثمَّ قال: والذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه، لو لم أَلتزِمْهُ لم يَزَلْ هكذا إلى يومِ القيامةِ؛ تحزُّنًا على رسولِ اللهِ، فأمَرَ به نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدُفِن.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته# جمعة - الخطبة على المنبر# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# مساجد ومواضع الصلاة - وصف منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4179) واللفظ له، وابن خزيمة (1777)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 558) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقوم مسندا ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة ، فخطب الناس فجاءه رومي ، فقال : يا رسول اللهِ ! ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم فصنع له منبرا درجتين ويقعد على الثالثة ، فلما قعد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر ، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره ، فنزل إليه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكن .

فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فدفن الراوي : أنس بن مالك المحدث : البيهقي المصدر : دلائل النبوة الصفحة أو الرقم: 2/558 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3627)، وابن ماجه (1415)، وأحمد (13363) بنحوه مختصراً، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/558) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ في الجُمُعةِ والأعيادِ وغيرِ ذلك مِن مُناسَباتِ الخَطابَةِ، وهو واقِفٌ على جِذْعِ نَخْلٍ في المسْجِدِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقومُ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى جِذْعٍ مَنْصوبٍ"، أي: مُثبَّتٍ "في المسْجِدِ يومَ الجُمُعةِ، فخَطَبَ الناسَ فجاءَه رُوميٌّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألا أَصْنَعُ لك شيئًا تَقْعُدُ عليه كأنَّك قائِمٌ"، أي: يكونُ عاليًا، فإذا قَعَدْتَ عليه، تكونُ مُرتفِعًا مِثلَ الواقِفِ، "فصَنَعَ له مِنْبَرًا دَرَجَتيْنِ ويَقْعُدُ على الثالِثَةِ، فلمَّا قَعَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك المِنْبَرِ، خارَ الجِذْعُ كخُوارِ الثَّوْرِ"، أي: بَكَى وأَظْهَرَ صوْتًا مِثلَ صوْتِ الثَّوْرِ "حتى ارْتَجَّ"، أي: امْتَلَأَ وضَجَّ "المسْجِدُ بخُوارِهِ، فنَزَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَزَمَهُ"، أي: ضمَّه إلى صَدْرِهِ "فسَكَنَ"، أي: هَدَأَ "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفْسي بيَدِهِ لو لم أَلْتَزِمْه لَمَا زالَ كذا إلى يوْمِ القِيامَةِ حُزْنًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم أَمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدُفِنَ"، ووَرَدَ أنَّه دُفِنَ تحتَ المِنْبَرِ إكْرامًا له، وليكونَ قريبًا من الذِّكْرِ.

وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَنينِ الخَشَبَةِ إليه، وبُكائِها لفِراقِهِ.

وفيه: مَشْروعيَّةُ بِناءِ المنابِرِ في المساجِدِ .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (10/ 378) 4179 - حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثنا أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة، فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فيخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: أصنع لك شيئا تقعد عليه، وكأنك قائم، فصنع له منبرا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد لخواره حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكت ثم قال: " والذي نفس محمد بيده، لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة " تحزنا على رسول الله، فأمر به نبي الله صلى الله عليه وسلم فدفن "

صحيح ابن خزيمة (3/ 140) 1777 - نا محمد بن بشار، ثنا عمر بن يونس، نا عكرمة بن عمار، نا إسحاق بن أبي طلحة، ثنا أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب , فجاء رومي فقال: ألا نصنع لك شيئا تقعد وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان , ويقعد على الثالثة , فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على المنبر خار الجذع خوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر , فالتزمه وهو يخور , فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت , ثم قال: والذي نفسي بيده , لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن - يعني الجذع -.

وفي خبر جابر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا بكى لما فقد من الذكر

دلائل النبوة للبيهقي (2/ 558) أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه من أصله قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال: حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور المروزي قال: حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن عكرمة بن عمار قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم مسندا ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة، فخطب الناس فجاءه رومي، فقال: يا رسول الله ‍ ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم، فصنع له منبرا درجتين ويقعد على الثالثة، فلما قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكن.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن

أحاديث ذات صلة