إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ، وأحدُكم صائِمٌ فلْيَبدَأْ بالعَشاءِ قَبلَ صَلاةِ المَغربِ، ولا تَعجَلوا عن عَشائِكم.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الطعام وقد حضرت الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2068)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5075). وأخرجه البخاري (672)، ومسلم (557) دون ذكر الصيام

الشرح والتوضيح

إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بالعَشَاءِ ولَا يَعْجَلْ حتَّى يَفْرُغَ منه وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ له الطَّعَامُ، وتُقَامُ الصَّلَاةُ، فلا يَأْتِيهَا حتَّى يَفْرُغَ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (559) باختلاف يسير دون قوله: "وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ ..." الصَّلاةُ صِلةٌ بيْن العبْدِ وربِّه، يَقِفُ فيها بيْن يَدَي اللهِ عزَّ وجلَّ خاشعًا مُتضرِّعًا، يَرْجو رَحمةَ اللهِ ويَخْشى عِقابَه، ومِن ثَمَّ يَنْبغي أنْ يُفرِّغَ العبدُ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ قبْلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ؛ لكَيْلَا يَضيعَ أجْرُه، وحتَّى يَنالَ الأجْرَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ كاملًا غيرَ مَنقوصٍ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا صادَفَ وَضْعُ الطَّعامِ وَقتَ العَشاءِ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فالبَدءُ يكونُ بتَقديمِ طَعامِ العَشاءِ، ولا يَتَّعجَّلُ الرَّجلُ في الذَّهابِ إلى الصَّلاةِ حتَّى يَفرُغَ مِن طَعامِه.

وكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُوضَعُ له الطَّعامُ -سواءٌ أكان طَعامَ عَشاءٍ أو غيرِه- وتُقامُ الصَّلاةُ مَغرِبًا أو غيرَها، فلا يَأتي الصَّلاةَ حتَّى يَفرُغَ مِن أكْلِه، حتَّى وإنْ بَدَأَ الإمامُ في الصَّلاةِ؛ فقدْ كان رَضيَ اللهُ عنه يستمرُّ في طعامِه وإنَّه لَيَسمَعُ قِراءةَ الإمامِ في الصَّلاةِ، وذلك مِن فِقهِ ابنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما؛ فإنَّ مِن فِقهِ المَرءِ إقبالَه على حاجتِه حتَّى يُقبِلَ على صَلاتِه وقَلْبُه فارغٌ مِن الشَّواغلِ الدُّنياويَّةِ؛ لِيَقِفَ بيْن يَدَي الرَّبِّ عزَّ وجلَّ على أكمَلِ حالٍ.وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في تَجريدِ النَّفسِ عن الشَّواغلِ الدُّنيويَّةِ أثناءَ الصَّلاةِ.وفيه: تَقديمُ فَضيلةِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ على فَضيلةِ أوَّلِ الوقتِ، ولو فاتتْه الجماعةُ، مع عدَمِ اتِّخاذِ ذلك عادةً.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (5/ 240) :

1992 - كما حدثنا محمد بن علي بن داود قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: حدثنا موسى بن أعين قال: حدثنا عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم "

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (5/ 421) :

2068 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا العباس بن أبي طالب قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قال: حدثنا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن بن شهاب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم"

[المعجم الأوسط للطبراني] (5/ 200) :

5075 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: نا موسى بن أعين قال: نا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أنه سمع أنس بن مالك يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم لم يقل في هذا الحديث: وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ، إلا عمرو بن الحارث، تفرد به موسى بن أعين "

[صحيح البخاري] (1/ 135) :

672 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم.

صحيح مسلم (1/ 392 ت عبد الباقي) :

64 - (557) أخبرني عمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو بكر بن أبي شيبة.

قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء".

أحاديث ذات صلة