- بدَأ الإسلامُ غريبًا ، وسيَعُودُ كما بدَأ، فطُوبى للغُرباءِ.
أخرجه ابن ماجه (3987)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1925)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (5) واللفظ لهم جميعا.
إنَّ الإسلامَ بَدَأَ غَريبًا وسيعودُ غريبًا كما بَدَأَ فطوبى لِلْغُرَباءِ قالوا يا رسولَ اللهِ ومَنِ الغرباءُ قال الذين يَصْلُحُونَ عِندَ فَسَادِ الناسِ الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 7/281 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة التخريج : أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (290)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1069)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1055) واللفظ لهم.
واجَهَ الإسلامُ في بِداياتِه صُعوباتٍ وشَدائدَ، وهذا شأنُ الدِّينِ الحَقِّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الإسلامَ بدَأَ غريبًا" حَيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهلِ، وطرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه النَّاسُ، "وسيَعودُ غريبًا كما بدَأَ"؛ حيثُ انتِشارُ الجَهلِ، ورُجوعُ النَّاسِ إلى عاداتِ الجاهليَّةِ؛ وابتعادُ الناسِ عَنِ الدَّينِ؛ "فطُوبى للغُرباءِ"، أي: فالجنَّةُ لأولئك المُسلِمين الَّذين قَلُّوا في أوَّلِ الإسلامِ، وسيَقِلُّون في آخرِهِ، وإنَّما خصَّهم؛ لِصَبْرِهم على أذِيَّةِ الكُفَّارِ وأهْلِ الابتداعِ، "قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن الغُرباءُ؟" أي: عرِّفْنا بِهم وبِصِفاتِهم "قال: الَّذين يُصلِحون عِندَ فَسادِ النَّاسِ"، أي: يكونونَ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بَعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلُوها.
وفي روايةٍ: "قيل : ومَنِ الغرباءُ؟ قال: النُّزَّاعُ مِنَ القبائلِ"، أراد بذلك المُهاجرين الَّذين هَجَروا أوطانَهم إلى اللهِ، ويكونونُ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلوها، وسُمِّيَ الغريبُ نازعًا ونَزيعًا؛ لأنَّه نزَعَ عن أهْلِه وعَشيرَتِه وبَعُدَ عنهم، وهذا مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ الدِّينَ قدْ رَقَّ في قُلوبِ النَّاسِ ويَبتعِدون عنه كلَّما مَرَّ الزَّمانُ.
وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ جَزاءِ مَن صَبَرَ عند الابتِلاءِ والشِّدَّةِ والفِتنةِ في الدِّينِ.
وفيه: أنَّ على المؤمنِ أنْ يُوطِّنَ نفْسَه على الصَّلاحِ إذا انتشرَ الفسادُ ولا يضيرُه فسادُ الناسِ .
[سنن ابن ماجه] (2/ 1320) 3987 - حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أنبأنا عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء
المعجم الأوسط (2/ 261) 1925 - حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال: نا خالد بن عبد السلام الصدفي قال: نا عبد الله بن وهب قال: حدثني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء
لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا ابن وهب "
الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 172) 5 - حدثني أبو القاسم حفص بن عمر بن حفص بن الخليل الحافظ، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، كاتب الليث قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء