مَن كَذَب علَيَّ -حسِبْتُهُ أنَّه قال: مُتعمِّدًا- فلْيَتبوَّأْ بيتَهُ منَ النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# إيمان - الوعيد
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2661)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (403) بلفظه، وابن الأعرابي في ((معجم شيوخه)) (1862) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ .

وأشهدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدنيا ؛ حُرِمَهُ أنْ يَلْبَسَهُ في الآخرةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1221 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (5436) واللفظ له وفي أوله قصة، وأخرجه أحمد (17431)، والطبراني (17/327) (904) باختلاف يسير الكَذِبُ عمومًا عاقِبتُه وَخيمةٌ، والكَذبُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عاقِبتُه وعقوبتُه أشدُّ مِن الكذِبِ على غيرِه؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلِك مِن مَفاسدَ في الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ"، أي: إنَّ لِلكاذِبِ المُتعمِّدِ والقاصدِ ذلك على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ مجلِسًا في النَّارِ؛ جَزاءً له على كَذِبِه عليه، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَن استحَلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عمَلِه، ثمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجنَّةَ برَحمتِهِ، ولعلَّه قدَّمَ ذِكْرَ مَعرفتِه بعاقبةِ الكذِبِ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَمهيدًا لذِكْرِ ما بعدَ ذلك في شأْنِ الحريرِ.

ثمَّ قال عُقبةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وأشهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا؛ حُرِمَه أنْ يَلبَسَه في الآخرةِ"، أي: إنَّ مَن لَبِسَ الحريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِن الجنَّةِ أصلًا إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، وإمَّا لحِرمانِه منه إذا أُدْخِلَ الجَنَّةَ؛ فإنَّه يُحْرَمُ منه فيها.

في الحديثِ: النَّهيُ عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ.

وفيه: أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 36) :

2661 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن ‌أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌كذب ‌علي - حسبت أنه قال - متعمدا فليتبوأ ‌بيته من النار: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث الزهري، عن ‌أنس، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ‌أنس

شرح مشكل الآثار (1/ 362) :

403 - كما قد حدثنا يونس، حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن ‌أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ‌من ‌كذب ‌علي حسبته أنه قال متعمدا فليتبوأ ‌بيته من النار "

معجم شيوخ ابن الأعرابي (2/ 281 ط العلمية) :

1862 - حدثنا عباس، حدثنا محمد بن عباس البصري بالفسطاط، حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثني حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن قتادة؛ عن ‌أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌من ‌كذب ‌علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"

أحاديث ذات صلة