- حدَّثَنا أبو لَبيدٍ قال: أُرسِلَتِ الخَيلُ زَمَنَ الحجَّاجِ بنِ يوسُفَ، والحَكَمُ بنُ أيُّوبَ أميرٌ على البَصْرةِ، فلمَّا انصَرَفْنا منَ الرِّهانِ، قُلنا: لو مِلْنا إلى أنَسِ بنِ مالكٍ، فسَأَلْناه: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراهِنُ على الخَيلِ؟ قال: فسُئِلَ أنَسٌ عن ذلك، فقال: نَعَمْ واللهِ، لقد راهَنَ على فَرَسٍ له يُقالُ له: سُبْحةُ ، فسَبَقَتِ الناسَ فأُبهِشَ لذلك وأعجَبَه.

الدلالات الموضوعية:# خيل - الرهان بالخيل# لعب ولهو - ما يجوز المسابقة عليه بعوض# خيل - السبق بين الخيل# خيل - أحكام الخيل# خيل - خيل النبي
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1899) واللفظ له، وأحمد (12627)، والدارمي (2474)، والطبراني في (المعجم الأوسط) (8850) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن موسى بنِ عُبيدٍ قال أصبحتُ في الحِجرِ بعدما صلَّينا الغداةَ فلما أسفَرْنا إذا فينا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما فجعل يستقرئُنا رجلًا رجلًا يقول أين صليتَ يا فلانُ قال يقول هاهنا حتى أتى عليَّ فقال أين صليتَ يا ابنَ عُبيدٍ فقلتُ هاهنا قال بخٍ بخٍ ما نعلم صلاةً أفضلَ عند اللهِ من صلاةِ الصبحِ جماعةً يومَ الجمُعةِ فسألوه فقالوا يا أبا عبدِ الرَّحمنِ أكنتم تُراهنونَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال نعم لقد راهن على فرسٍ يُقالُ له سَبحةُ فجاءت سابقةً الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 5/337 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (20269) في هذا الحَديثِ يقولُ التابعيُّ موسى بنُ عُبَيدٍ: "أصبَحْتُ في الحِجْرِ" وهو: الحائِطُ المُستَديرُ إلى جانِبِ الكعبةِ، "بعدَما صَلَّينا الغَداةَ" وهي صَلاةُ الصُّبحِ، "فلما أسْفَرْنا"، أي: أضاءَ النَّهارُ، "إذا فينا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما فجَعَلَ يَستَقْرِئُنا"، أي: يَسأَلُنا "رَجُلًا رَجُلًا يقولُ: أين صَلَّيتَ يا فُلانُ؟ قال: يقول: هاهنا" ويُشيرُ الشَّخصُ المَسْؤولُ إلى المَكانِ الذي صلَّى فيه "حتى أَتَى عَلَيَّ، فقال: أين صَلَّيتَ يا ابنَ عُبَيدٍ؟ فقُلتُ: هاهنا، قال: بَخٍ بَخٍ" وهي كَلِمَةٌ تُقالُ عندَ المدحِ والرِّضا بالشَّيءِ، وتُكرَّرُ لِلمُبالغةِ، "ما نعلَمُ صَلاةً أفضَلَ عندَ اللهِ من صَلاةِ الصُّبحِ جَماعَةً يومَ الجُمُعةِ"؛ وذلك لأنَّها أفضَلُ الخَمسِ صَلَواتٍ، ويومُ الجُمُعةِ أفضَلُ الأيامِ، والجَماعَةُ أفضَلُ من الصَّلاةِ فردًا، وهذه أفضلِيَّةٌ مُطلَقةٌ، فتُفيدُ أنَّها أفضَلُ من كُلِّ فريضةٍ، "فسأَلوه فقالوا: يا أبا عبدِ الرحمنِ أكُنتُم تُراهِنون على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟" والمُراهَنَةُ هي المُسابَقَةُ على أنْ يكونَ للفائِزِ جائِزَةٌ معلومَةٌ أو قدْرٌ معلومٌ من المالِ، "قال: نَعَمْ، لقد راهَنَ"، أي: سابَقَ "على فَرَسٍ، يُقالُ له: سُبحَةُ"، أي: اسْمُه سُبحَةُ، من قولِهم: فَرَسٌ سَبَّاحٌ: إذا كان حَسَنَ مَدِّ اليديْنِ في الجَرْيِ، "فجاءَت سابِقَةً"، أي: رابِحَةً للسِّباقِ، سابِقَةً غيرَها من الخَيلِ، وفي روايةِ أحمدَ من حَديثِ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فَبُهِشَ لذلك وأعْجَبَه"، أي: فَرِحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرِبحِ فَرَسِه السِّباقَ، فقد رَخَّصَ الشَّرعُ في السِّباقِ في الخَيلِ، والإِبِلِ، ورَمْيِ السِّهامِ، وأخذِ المالِ علَيها؛ لأنَّها عُدَّةُ القِتالِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، وفيها تَرْغيبٌ في الجِهادِ، وليس فيها المُراهَنَةُ على الأُمورِ المُحرَّمةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضيلةِ صَلاةِ الفَجرِ جَماعَةً صَباحَ يومِ الجُمُعةِ .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (5/ 158) 1899 - وهو ما قد حدثنا سليمان بن شعيب قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثني الزبير بن الخريت قال: حدثنا أبو لبيد قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج بن يوسف , والحكم بن أيوب أمير على البصرة فلما انصرفنا من الرهان , قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن على الخيل؟ قال: فسئل أنس عن ذلك , فقال: نعم والله , لقد راهن على فرس له يقال له سبحة , فسبقت الناس فأبهش لذلك وأعجبه.

قال أبو جعفر: وهذا من حديث البصريين أيضا , وإن كان سعيد بن زيد ليس بالقوي في روايته عند أهل الإسناد , فأما السبق بغير ذكر رهان كان فيه فقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار صحاح.

[مسند أحمد] مخرجا (20/ 75) 12627 - حدثنا أبو كامل، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا الزبير بن خريت، حدثنا أبو لبيد لمازة بن زبار قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، فقلنا: لو أتينا الرهان قال: فأتيناه، ثم قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: هل كنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأتيناه فسألناه، فقال: نعم لقد راهن على فرس له، يقال له سبحة فسبق الناس ، فبهش لذلك، وأعجبه.

سنن الدارمي (3/ 1576) 2474 - أخبرنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثني الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، قال: " أجريت الخيل في زمن الحجاج - والحكم بن أيوب على البصرة - فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل، قال: قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: فأتيناه وهو في قصره في الزاوية.

فسألناه فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يراهن؟ قال: نعم، لقد راهن والله على فرس له يقال له سبحة، فسبق الناس، فأنهش لذلك، وأعجبه قال عبد الله: أنهشه: يعني: أعجبه.

المعجم الأوسط (8/ 353) 8850 - حدثنا مقدام، نا أسد بن موسى، ثنا سعيد بن زيد، نا الزبير بن خريت، ثنا أبو لبيد قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير على البصرة، فلما جاءت الخيل، قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك ، فسألناه: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتيناه وهو في قصره بالزاوية، فسألناه: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ فقال: نعم، والله لقد راهن على فرس له، يقال لها: سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك وأعجبه

لم يرو هذا الحديث عن أبي لبيد إلا الزبير بن خريت، تفرد به: سعيد بن زيد "

أحاديث ذات صلة