- أنَّ بَريرةَ كانت تحتَ عَبدٍ مَملوكٍ، فلمَّا عَتقَتْ قال لها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتِ أملَكُ بنفْسِكِ؛ إنْ شِئتِ أقَمتِ مع زَوجِكِ، وإنْ شِئتِ فارَقْتيهِ، ما لم يَمَسَّكِ.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق العبد# طلاق - تخيير الزوجة# عتق وولاء - المكاتب# مناقب وفضائل - بريرة مولاة عائشة# طلاق - خيار الأمة تحت العبد إذا عتقت
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8629) بلفظه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4384) باختلاف يسير، والدارقطني (3765) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وأَرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَرِيهَا؛ فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ.

قالَتْ: وأُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَحْمٍ، فَقُلتُ: هذا ما تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1504) باختلاف يسير أوجَبَ الإسلامُ الوَفاءَ بالشُّروطِ بيْن المُتعاقدِينَ ما لم يُحِلَّ هذا الشَّرطُ حَرامًا أو يُحرِّمْ حَلالًا، فإنْ حَدَثَ فلا قِيمةَ ولا اعتِبارَ له.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أرادَتْ أنْ تَشتريَ بَريرةَ بِنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها لكي تُعتِقَها، وأرادَ مَوالِيها وساداتُها –قيل: كانتْ لِعُتبةَ بنِ أبي لَهَبٍ، وقيل: لِبَعضِ بَني هِلالٍ- أنْ يَشترِطوا على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنْ يكونَ لهم وَلاؤُها بعْدَ عِتقِها، والولاءُ: هو ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والعَتيقِ نِسْبةً، أو شِبْهَ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقد كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبَه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، فلا يَقبَلُ الزَّوالَ.

فبَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائِشةَ أنْ تَشتريَها على ما يَقصِدون مِن اشتراطِ كَونِ الوَلاءِ لهم، ولا تُبالي، سَواءٌ شَرَطوهُ أمْ لا؛ فإنَّه شَرْطٌ باطِلٌ، والوَلاءُ لِمَن أعتَقَ.

ثمَّ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ مَولاتِها، فأتَتْ يَومًا بشَيءٍ مِن ذلك اللَّحمِ الَّذي تُصُدِّق به عليها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعْطَتْه إيَّاه، فتَقبَّله منها؛ لأنَّه عليها صَدَقةٌ، وله هَديَّةٌ، فحَلَّ أكْلُه، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بِنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

وفي الحديثِ: أنَّ الوَلاءَ لمَن أعْتَقَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

المعجم الأوسط (8/ 277) 8629 - حدثنا مسعود بن محمد الرملي، نا عمران بن هارون، ثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الأسود، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أنها أخبرته أن بريرة كانت تحت مملوك، فلما أعتقت، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أملك، إن شئت أقمت مع زوجك، وإن شئت فارقتيه، ما لم يمسك

لم يرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة "

شرح مشكل الآثار للطحاوي (معتمد) (11/ 200)

4384 - وحدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها أخبرته: أن بريرة كانت تحت عبد مملوك، فلما عتقت، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت أملك بنفسك، إن شئت أقمت مع زوجك، وإن شئت فارقتيه ما لم يمسك "

سنن الدارقطني (4/ 445) 3765 - نا محمد بن مخلد , نا عبد العزيز بن عباد أخو حمدون , نا يعقوب بن محمد , نا عبد الله بن موسى , نا أسامة بن زيد , عن الزهري , عن القاسم بن محمد , عن عائشة , قالت: كان زوج بريرة مملوكا , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عتقت: اختاري

أحاديث ذات صلة