أُقيمَتِ الصَّلاةُ وصَفَّ النَّاسُ صُفوفَهم، فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى قام مَقامَهُ، ثمَّ ذكَر أنَّه لمْ يَغتسِلْ، فقال: مكانَكم، فانصرَف إلى منزِلِهِ فاغتسَل، ثمَّ خرَج حتى قام مَقامَهُ، ورأسُهُ يَقطُرُ ماءً.
أخرجه البخاري (275) باختلاف يسير، ومسلم (605) بلفظ: "ينطف رأسه ماء"
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ في مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أنَّه جُنُبٌ، فَقالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا ورَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا معهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 275 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (275)، ومسلم (605) الطَّهارةُ مِنَ الحَدِث شرْطٌ في الصَّلاةِ، فلا تصحُّ صلاةٌ بغيرِ طُهورٍ.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ إحدى الصَّلَواتِ أُقيمتْ في مَسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فعُدِّلتِ الصُّفوفُ وسُوِّيتْ، وقام الناسُ للصَّلاةِ، وخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَؤُمَّ الناسَ، ولَمَّا وقَف في مَوقفِ الإمامِ تذَكَّر أنَّه جُنُبٌ، وأنَّه لم يَغتسِلْ مِن الجَنابةِ، وتُطلَقُ الجَنابةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ الجُنُبُ بذلك؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِن الجَنابةِ، فأمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم أن يَلزَموا أماكنَهم، ثُمَّ رجَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى حُجُراتِ زَوجاتِه فاغتسَلَ، وخرَجَ إليهم ورأسُه يَقطُرُ مِنَ الماءِ؛ مِن أثَرِ الغُسلِ، ثُمَّ صلَّى بالناسِ إمامًا.
وهذا مِن تعليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه وأُمَّتِه ألَّا يَتحرَّجَ أحدٌ مِن أعمالِ الطَّهارةِ، وفِعلِ ما شرَعَه اللهُ إذا ذكَرَه، ولا يَتحرَّجَ مِن النَّاسِ.وفي الحديثِ: خروجُ مَن ذَكَر في المَسجدِ أنَّه جُنبٌ؛ ليَغتسِلَ، ولا يَلزَمُه التيمُّمُ لمشْيهِ للخُروجِ، ومِثلُه مَن أرادَ المرورَ في المَسجِد وهو جُنُبٌ.
[شرح مشكل الآثار] (2/ 88) :
625 - كما حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة قال: أقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام مقامه، ثم ذكر أنه لم يغتسل فقال: " مكانكم " فانصرف إلى منزله فاغتسل، ثم خرج حتى قام مقامه، ورأسه يقطر ماء "
[شرح مشكل الآثار] (2/ 89) :
626 - وكما حدثنا محمد بن سنان الشيزري، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة ، ثم ذكر مثله
[صحيح البخاري] (1/ 63) :
275 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، فقال لنا: مكانكم.
ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر فصلينا معه.
تابعه عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري.
ورواه الأوزاعي، عن الزهري.
صحيح مسلم (1/ 422 ت عبد الباقي) :
157 - (605) حدثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى.
قالا: حدثنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
سمع أبا هريرة يقول: أقيمت الصلاة.
فقمنا فعدلنا الصفوف.
قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر، ذكر فانصرف.
وقال لنا "مكانكم" فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج إلينا.
وقد اغتسل.
ينطف رأسه ماء.
فكبر فصلى بنا.