أكثرُ عذابِ القبرِ بالبولِ
أخرجه ابن ماجه (348)، وأحمد (2/ 326)، والحاكم (1/ 293).
أكثرُ عذابِ القبرِ من البولٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الدارقطني المصدر : سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 1/314 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (348)، وأحمد (2/ 326) باختلاف يسير، والحاكم (1/ 293).
حَثَّ الشَّرعُ الحَكيمُ على التَّطهُّرِ والتَّنظُّفِ من كلِّ مُستقذَرٍ؛ كالبولِ والغائطِ وسائرِ النَّجاساتِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أكثَرُ عذابِ القبْرِ من البولِ"، ومعناه ضرورةُ التَّحفُّظِ من البولِ والحذرِ، وحُسْنِ الاستنجاءِ منه، حتَّى لا يصيبَ البدَنَ أو الملابِسَ، فينجِّسَها، فيكونَ جزاؤه عذابًا في القبْرِ بعدَ الموتِ، والمرأةُ والرَّجلُ في ذلك سواءٌ، فعليهما أنْ يعتَنِيَا بالأمْرِ؛ فيكونَ البولُ في محَلٍّ لا يتطايَرُ منه البولُ على الإنسانِ، وإذا أصابه شيءٌ منه، فيصبُّ عليه الماءَ، ويغسِلُ مكانَ ما أصابه، حتَّى يكونَ قد تحرَّزَ من البولِ، والبولُ يشمَلُ القليلَ والكثيرَ، إلَّا ما أتَتْ به النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ الَّتي تسامَحَت في هذا، مثل ما يبْقى من أثَرِ الاستجمارِ، وما يبْقى من دلْكِ النَّعلينِ إذا أصابَتْهما نَجاسةٌ، وكذلك ما يصيبُ الإنسانَ فيه مشقَّةٌ؛ كمَن به سلَسُ بولٍ، فأمثالُ هؤلاء جاءتِ الشَّريعةُ بتيسيرِ الأمْرِ بالعفْوِ عن هذه النَّجاساتِ؛ لصُعوبةِ التَّحرُّزِ منها، لكنَّ الخطابَ هنا لمَن لا حرَجَ عليه ولا مشقَّةَ.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ من التَّنجُّسِ بالبولِ، والحثُّ على التَّطهُّرِ منه ومُعاهدَتِه.
وفيه: أنَّ الاستِنزاهَ مِن البولِ والتطهُّرَ منه طهارةً كاملةً مِن أسبابِ الوِقايةِ من عذابِ القبرِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 125) 348- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أكثر عذاب القبر من البول))
[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 326) 8313- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: أكثر عذاب القبر في البول
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 293) 653- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق ولقبه حمدان، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثر عذاب القبر من البول)).
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث أبي يحيى القتات))