أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سفرٍ، فقال: مَن يَكْلَأُ لنا الليلةَ لا ينامُ حتى الصُّبحِ؟ فقال بلالٌ: أنا، فاستقبَلَ مَطلِعَ الشَّمسِ، فضُرِب على آذانِهم حتى أيقَظَهُم حَرُّ الشَّمسِ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتوضَّأَ وتوضَّؤوا، ثمَّ قعَدوا هُنَيْهَةً، ثمَّ صلَّوْا ركعتَيِ الفجرِ، ثمَّ صلَّوُا الفجرَ.
أخرجه النسائي (624)، وأحمد (16746)، وابن أبي عاصم في السنة ((الآحاد والمثاني)) (474)، وأبو يعلى (7410) واللفظ لهم.
سَرَيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ عَرَّسْنا فلمْ نَستَيقِظْ حتى أيقَظَنا حَرُّ الشَّمسِ، فجَعَلَ الرَّجُلُ منَّا يَقومُ دَهِشًا إلى طَهورِه، قال: فأمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسكُنوا، ثُمَّ ارتَحَلْنا فسِرْنا حتى إذا ارتفَعَتِ الشَّمسُ تَوضَّأَ، ثُمَّ أمَرَ بِلالًا فأذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكعتَينِ قبلَ الفَجرِ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّيْنا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ألَا نُعيدُها في وَقتِها مِن الغَدِ؟ قال: أيَنهاكم ربُّكم عن الرِّبا ويَقبَلُه منكم؟! الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19964 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "أينهاكم ربكم..
إلخ" التخريج : أخرجه أبو داود (443) مختصراً، وأحمد (19964) واللفظ له الصَّلاةُ عِبادةٌ لها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ؛ فهي فَرضٌ واجبٌ أداؤُه في أوَّلِ وَقْتِهِ، ومَن فاتَهُ الوقتُ فعليهِ أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها.
وهذاالحَديثُ يَرْوي حادِثةً نامَ فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ الفَجرِ؛ فيَرْوي عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم سافَروا مرَّةً معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلًا، فلمَّا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ عرَّسوا ونَزَلوا عن دَوابِّهم للرَّاحةِ والنَّومِ بعْدَ تعَبِ السَّفرِ، فَنامُوا نوْمًا عَميقًا، وأخذَتْهم غَفلةُ النَّومِ، ولم يَستَيقِظوا لصَلاةِ الفَجرِ في وَقْتِها حتَّى أيقَظَهم حَرُّ الشَّمسِ، فكان الرَّجلُ منهم يَستَيقِظُ مُندَهِشًا ومُتعَجِّبًا مِن ذلك، فيُسرِعُ إلى ماءِ الوُضوءِ، فلمَّا رأَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك أمَرَهم أنْ يَهْدؤوا، وأنْ يُغادِروا ذلك المَكانَ الَّذي غَفَلوا فيه عنِ الصَّلاةِ، فساروا حتَّى إذا ارتفَعَتِ الشَّمسُ في السَّماءِ، وانْتَهى وقْتُ الكَراهةِ عندَ الشُّروقِ، نَزَلوا عن دَوابِّهم ورَواحِلِهم، ثمَّ تَوضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، ثمَّ أمَر بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه فأذَّنَ للصَّلاةِ، ثمَّ أدَّى الصَّلاةَ كأنَّها حاضِرةٌ في وَقتِها؛ فصَلَّى رَكعتَيِ السُّنَّةِ القَبليَّةِ للفَجرِ، ثمَّ أقامَ فصَلَّوُا الفَريضةَ قَضاءً بعْدَ وَقتِها، ثمَّ سَأَلَ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: «ألَا نُعيدُها في وَقتِها منَ الغَدِ؟» بعْدَ أنْ قَضَوْها في غَيرِ وَقتِها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيَنْهاكم ربُّكم عنِ الرِّبا ويَقبَلُه منكم؟!» والمُرادُ: أنَّ قَضاءَ الصَّلاةِ مرَّةٌ واحدةٌ، وليس مرَّتَينِ؛ لأنَّه يكونُ مِثلَ الرِّبا المُحرَّمِ في الأمْوالِ، واللهُ سُبحانَه مُنزَّهٌ عن ذلك.
[سنن النسائي] (1/ 298) :
624 - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سفر له: من يكلؤنا الليلة، لا نرقد عن صلاة الصبح؟ قال بلال: أنا فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا فقال: توضئوا، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر.
مسند أحمد (27/ 311 ط الرسالة) :
16746 - حدثنا عبد الصمد وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: " من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ " فقال بلال: أنا.
فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فأدوها، ثم توضؤوا فأذن بلال، فصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 352) :
474 - حدثنا هدبة بن خالد، نا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في سفر له: من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ فقال بلال: أنا.
فاستقبل الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا فحلوا رواحلهم، ثم نزلوا فنادى بلال رضي الله عنه بالأذان، ثم توضئوا فصلوا ركعتين، ثم صلوا الفجر
مسند أبي يعلى (13/ 406 ت حسين أسد) :
7410 - حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: وأخبرنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فقال: من يكلؤنا الليلة لا يرقد عن صلاة الفجر؟ فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا، فبادروا فتوضئوا، وأذن بلال، وصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر