ثَلاثٌ هُنَّ سُحتٌ: ثَمنُ الكلبِ، ومَهرُ البَغيِّ، وحُلْوانُ الكاهنِ.

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# إجارة - حلوان الكاهن
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين.

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (4649)، والبخاري (5761)، ومسلم (1567)، وأبو داود (3428) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

ثَلاثةٌ كلُّهُنَّ سُحْتٌ : كَسْبُ الحَجَّامِ ، و مَهْرُ البَغِيِّ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ ، إلَّا الكَلْبُ الضَّارِي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2990 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه الدارقطني (3/72)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485) واللفظ لهما، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهن سُحتٌ" والسُّحتُ: هو كلُّ مالٍ حرامٍ لا يَحِلُّ كسْبُه ولا أكْلُه، "كسْبُ الحجَّامِ"، والحَجَّامُ: هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أَجرَهُ، كما في الصَّحيحينِ، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما هو مِنَ المكاسِبِ الدَّنيئَةِ الَّتي يَترفَّعُ عنها المُؤمِنُ؛ لِوُجودِ ما هو أفْضَلُ منها.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ الحَجَّامِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.

"ومَهْرُ البَغِيِّ"، أي: ما تأْخُذُه الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ، "إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ"، وهو المُعتادُ للصَّيدِ؛ فكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكَلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتِفاعِ به.

وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِ الكَلبِ؛ قيل: إنَّه يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما هنا في هذه الرِّوايةِ "إلَّا الكَلْبَ الضارِي"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".

وقيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار للطحاوي (معتمد) (12/ 72)

4649 - وحدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب , عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث هن سحت: ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن "

صحيح البخاري (معتمد) (7/ 136)

5761 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي مسعود ، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن

صحيح مسلم (3/ 1198) 39 - (1567) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن،

سنن أبي داود (3/ 267) 3428 - حدثنا قتيبة، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان الكاهن

أحاديث ذات صلة