ذكَرَ مِثلَه [أي: حَديثَ: من قال إذا أصبح: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، كُتِبَ له عَشرُ حَسَناتٍ، وكُفِّرَ عنه عَشرُ سَيِّئاتٍ، وكانت له عَدلَ رَقبةٍ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، وكان في حِرزٍ مِن الشيَّطانِ حتى يمسيَ، وإذا قالها إذا أمسى، فمِثلُ ذلك]، وزادَ: فرَأَى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يعني: في مَنامِه- فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا عيَّاشٍ يَروي عنك كذا وكذا! فقال: صدَقَ أبو عيَّاشٍ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو عياش الزرقي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده على شرط مسلم.

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5077)، وابن ماجه (3867)، وأحمد (16583) باختلاف يسير دون زيادة "فرأى رجل رسول الله ..."

الشرح والتوضيح

مَن قال إذا أصبحَ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه ، لا شريكَ له ، له الملكُ ، وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٍ ؛ كان له عدلُ رقبةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ ، وكتب له عشرَ حسناتٍ ، وحطَّ عنه عشرَ سيئاتٍ ، ورفع له عشرَ درجاتٍ ، وكان في حِرْزٍ مِن الشيطانِ حتى يُمسي .

وإن قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حينَ يُصبحُ .

الراوي : أبو عياش الزرقي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5077 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5077) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9855)، وابن ماجه (3867)، وأحمد (16583) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُرغِّبُ في ذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ويَحثُّ عليه؛ لِمَا له من عَظيمٍ الفَضلِ والأجر.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن قال إذا أصْبَحَ"، أي: مَن داوَمَ وحافَظَ كلَّ صَباحٍ على قوْلِ: "لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وحْده لا شَريكَ له" أي: مَن ذَكَر اللهَ فشَهِدَ أنَّه لا معبودَ بحقٍّ إلَّا هو، وأقرَّ أنَّه لا شَريكَ له في مُلكِه ولا عِبادتِه، و"له المُلْكُ" أي: مُلكُ السَّمواتِ والأرضِ وما فِيهنَّ، "وله الحمْدُ" أي: الثناءُ بكُلِّ ما هو جميلٌ ويَليقُ بذاتِه سُبحانَه، "وهو على كلِّ شيْءٍ قديرٌ"، أي: وأقرَّ بقُدرةِ اللهِ تعالى على كلِّ شيءٍ، "كان له"، أي: كان أجْرُه وثوابُه، "عِدْلَ"، أي: مِثلَ، "رقَبَةٍ من ولَدِ إسْماعيلَ"، أي: مِثلَ أجْرِ مَن أعْتَقَ نفْسًا من نسْلِ نبيِّ اللهِ إسْماعيلَ عليهِ السَّلامُ، وخُصَّ ولدُ إسماعيلَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهم مِن أَنفسِ الرِّقابِ، "وكُتِبَ له عشْرُ حسَناتٍ"، أي: أخَذَ أجْرَ وثوابَ عشْرِ حسَناتٍ، "وحُطَّ"، أي: غُفِرَ وَمُحِيَ، "عنه عشْرُ سيِّئاتٍ"، أي: غفَرَ اللهُ له عشْرَ سيِّئاتٍ قد ارْتكَبها، "ورُفِعَ له عشْرُ درَجاتٍ"، أي: ارْتفَعَ في منزلَتِه في الجنَّةِ بمِقْدارِ عشْرِ درَجاتٍ، "وكان في حِرْزٍ"، أي: في حِصْنٍ ومَناعَةٍ منَ الشَّيطانِ حتَّى يَدْخلَ عليهِ وقتُ المَساءِ؛ وذلك إذا قالَها حين يُصبِحُ، "فإنْ قالَها إذا أمْسَى" أي: حين يُمْسي "كان له مِثلُ ذلك" أي: بمِثلِ الأجرِ والثَّوابِ الذي تَقدَّمَ، وكان في حِفْظٍ ومَناعَةٍ منَ الشَّيطانِ "حين يُصبِحُ"، أي: حتَّى يدخُلَ عليهِ وقتُ الصَّباحِ.

وفي الحديثِ: أنَّ ذِكرَ اللهِ تعالى أفضلُ مِن العِتقِ والصَّدقةِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أفضليةِ وُلدِ إسماعيلَ عليه السَّلامُ .

أحاديث ذات صلة