جائزتُهُ يومٌ وليلةٌ، والضِّيافةُ ثلاثٌ، فما زاد على ذلك فهو صَدقةٌ على الضَّيفِ، ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عندَهُ حتَّى يُحرِجَهُ.
أخرجه البخاري (6135) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (48) باختلاف يسير
مَن كان يؤمِنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ ، فليُكْرِمْ جارَه ، و مَن كان يؤمنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ فليُكرِم ضيفَه جائزتَه قيلَ : و ما جائزتُه يا رَسولَ اللهِ ؟ قال : يومٌ و ليلةٌ ، و الضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ ، فما كان وَراءَ ذلِكَ فهوَ صَدقةٌ عليهِ و لا يَحلُّ لهُ أن يَثوي عِندَه حتَّى يُحْرِجَه مَن كانَ يؤمِنُ باللهِ و اليَومِ الآخرِ فليقُل خيرًا أو ليَصمُتْ الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 569 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6019)، وفي ((الأدب المفرد)) (741) واللفظ له، ومسلم (48) يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو شُريحٍ الكَعبيُّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ"، أي: المُؤمنُ الحقُّ والَّذي تحقَّقَتْ فيه صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَت عليه علاماتُه، "واليومِ الآخرِ"، أي: يُؤمِنُ بحَقيقةِ يومِ القيامةِ الَّذي فيه الحِسابُ، "فلْيُكرِمْ جارَهُ" بالإحسانِ إليه وعدَمِ إيذائِه، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيُكرِمْ ضَيْفَه جائزَتَهُ"، يعني: أنَّه يَنْبغي على المُسلِمِ أنْ يُكرِمَ ضَيفَه زَمانَ جائزتِه، وهي يومٌ وليلةٌ، "قيل: وما جائزتُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: يومٌ وليلةٌ، والضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما كان وراءَ ذلك فهو صَدقةٌ عليه"، يعني: أنَّ حقَّ الضَّيفِ هو ثلاثةُ أيَّامٍ يَتكلَّفُ فيها المُضيفُ لضِيافتِه، فإذا انقضَتِ الأيَّامُ الثَّلاثةُ فإنَّ حَقَّ الضِّيافةِ قدِ انقطَعَ، وهذا الزَّائدُ يُعَدُّ صَدقةً مِنَ المُضيفِ على ضَيفِه وليسَ حقَّ الضِّيافةِ، "ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتَّى يُحرِجَه"، أي: لا يَحِقُّ للضَّيفِ أنْ يَزِيدَ بقاؤُه على ثلاثةِ أيَّامٍ عندَ المُضيفِ؛ حتَّى لا يُوقِعَه في الحرَجِ والضِّيقِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيقُلْ خيرًا أو لِيصْمُتْ"، يعني: أنَّ المرْءَ إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيَتفكَّرْ قَبلَ كلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يَترتَّبُ عليه مَفسدةٌ ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فَالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ.
[شرح مشكل الآثار] (7/ 208) :
2774 - حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل اللخمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله عز وجل واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " قال سفيان وزاد فيه ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي شريح قال: " جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاث ، فما زاد على ذلك فهو صدقة على الضيف ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه "
[شرح مشكل الآثار] (7/ 209) :
2775 - حدثنا أبو أمية قال: حدثنا روح بن عبادة، عن زكريا بن إسحاق قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخزاعي ، وكانت له صحبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، ثم ذكر مثله غير أنه لم يذكر ما ذكره سفيان فيه مما زاد ابن عجلان
[صحيح البخاري] (8/ 32) :
6135 - {ضيف إبراهيم المكرمين} حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه.
صحيح مسلم (1/ 69 ت عبد الباقي) :
77 - (48) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعا عن ابن عيينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان بن عمرو؛ أنه سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن شريح الخزاعي ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره.
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلكرم ضيفه.
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت".