نَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ المُحاقَلةِ في الزَّرعِ، والمُزابَنةِ في التَّمرِ، قال: والمُحاقَلةُ: الرجُلُ يأتي الزَّرعَ وهو في كُدْسِه، فيقولُ: أَشتَري منكَ هذا الكُدْسَ بكَذا وكَذا، يعني منَ الحِنْطةِ.

والمُزابَنةُ: أنْ يأتيَ التَّمرَ في رُؤُوسِ النَّخلِ، فيقولُ آخُذُ منك هذا بكَذا وكَذا منَ التَّمرِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2695)، وابن أبي شيبة (23033) بلفظه، وأحمد (11638) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.

ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (7/ 120) :

2695 - وكما حدثنا الحسن بن غليب قال: حدثنا يوسف بن عدي قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي ‌سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‌المحاقلة ‌في ‌الزرع ‌والمزابنة في التمر " قال: والمحاقلة: الرجل يأتي الزرع وهو في كدسه ، فيقول: أشتري منك هذا الكدس بكذا وكذا يعني من الحنطة والمزابنة: أن يأتي التمر في رءوس النخل ، فيقول آخذ منك هذا بكذا وكذا من التمر.

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (11/ 499)

23033- حدثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة في الزرع ، والمزابنة في النخل.

مسند أحمد (18/ 182 ط الرسالة) :

11638 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي ‌سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة .

أحاديث ذات صلة