أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ رَجُلًا مِن بَني مَخزومٍ على الصَّدَقةِ، فقال لأَبي رافِعٍ: اصحَبْني كيما تُصيبَ منها.

فقال: حتى آتيَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسألَهُ.

فأتاهُ فسألَهُ، فقال: إنَّ آلَ مُحمَّدٍ لا تَحِلُّ لهمُ الصَّدَقةُ، وإنَّ مَوْلى القَومِ مِن أنفُسِهم.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - موالي النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه# صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم# زكاة - ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على زكاة# صدقة - مولى القوم منهم ويعامل معاملتهم في الصدقات# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (4390) بلفظه، وأبو داود (1650)، والترمذي (657) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ رجلًا من بني مخزومٍ على الصَّدَقةِ فقالَ لأبي رافعٍ اصحَبني كيما تصيبَ مِنها فقالَ لا حتَّى آتيَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأسألَهُ فانطلقَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَهُ فقالَ إنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لنا وإنَّ مواليَ القومِ من أنفُسِهم الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 657 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (657) واللفظ له، وأبو داود (1650)، والنسائي (2612) باختلاف يسير.

كان صَحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لا يُقْدِمون على أمرٍ يكونُ فيه شُبهةٌ إلَّا بعدَ أن يَرجِعوا إليه ويَفصِلَ لهم فيه؛ فإمَّا بالجَوازِ أو النَّهيِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو رافعٍ مولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بعَث رجُلًا مِن بَني مَخزومٍ على الصَّدقةِ"، أي: ساعِيًا لِيَجمَعَ الزَّكاةَ، وقيل: إنَّ هذا الرَّجُلَ هو: الأرقَمُ بنُ أبي الأرقَمِ، فقال الرَّجلُ لأبي رافِعٍ: "اصحَبْني"، أي: رافِقْني وصاحِبْني فيما كلَّفني به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم؛ "كَيما تُصيبَ منها"، أي: تُحصِّلَ وتأخُذَ مِن تلك الصَّدقةِ، فقال أبو رافعٍ: "لا، حتَّى آتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فأسألَه"، أي: لن أخرُجَ وأحصُلَ منها على شيءٍ حتَّى يُبيِّنَ لِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم حُكمَ الصَّدقةِ، "فانطَلَق"، أي: ذهب "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فسأَله"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا"، أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ولبَني عبدِ المطَّلِبِ وبني هاشمٍ، "وإنَّ مَوالِيَ القومِ"، أي: عُتقاءَهم "مِن أنفُسِهم"، أي: حُكمُهم حُكمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأهلِهِ في الصَّدقةِ، فتَحرُمُ على مَواليهم أيضًا.

أحاديث ذات صلة