- لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكم مُتَّكِئًا على أريكَتِه ، يأتيهِ الأمرُ من أمري ممَّا أمرتُ به أو نَهَيتُ عنه، فيقولُ: لا ندري، ما وَجَدْنا في كتابِ الله اتَّبَعْناه.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - إنكار السنة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# اعتصام بالسنة - مجانبة أهل الأهواء
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4605)، والترمذي (2663)، وابن ماجه (13) جميعهم بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

ألَا هلْ عسى رجلٌ يبلغُه الحديثُ عنِّي وهوَ مُتَّكئٌ على أريكتِهِ، فيقولُ: بيْنَنا وبينَكم كتابُ اللهِ، فما وجَدْنا فيهِ حلالًا استَحْلَلْناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كمَّا حرَّمَ اللهُ الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2664 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2664) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4604) مطولاً باختلاف يسير، وابن ماجه (12) باختلاف يسير السُّنَّةُ النبويَّةُ الصَّحيحةُ وحيٌ مِن اللهِ تعالى؛ فالقرآنُ هو الوحيُ المتلوُّ المتعبَّدُ بتلاوتِه، والسُّنةُ الصَّحيحةُ هي مِن الوحيِ غيرِ المتلوِّ، ولكنَّنا مُكلَّفون باتِّباعِ ما ورَد فيها؛ فالسنَّةُ مفسِّرةٌ وموضِّحةٌ للقرآنِ، ومُخصِّصةٌ ومقيِّدةٌ لبعضِ ما فيه؛ فليس لأحدٍ أنْ يَزعُم الاكتفاءَ بالقرآنِ عن السُّنَّةِ المُطهَّرةِ؛ فالواجبُ تعظيمُ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعْرِفةُ قَدْرِها، والالتِزامُ بها، وعدمُ إنكارِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "ألَا هلْ عسى"، أي: قد اقْتَرَبَ زمانٌ أنْ يكونَ هناك "رَجُلٌ يَبْلُغُهُ"، أي: يُتَحَدَّثُ إليه بالحديثِ "عَنِّي" أي: عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ وَصَفَ النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حالَ هذا الرَّجُلِ مِنَ التَّرَفِ والبَطَرِ والإعجابِ برأيهِ، فقال: "وهو مُتَّكِئ" أي: جالِسٌ على "أَرِيكتِهِ" وهي فِراشُهُ، فيقولُ: "بيننا وبينكُمْ كِتابُ اللهِ"، أي: إنَّ الذي يَفْصِلُ بيننا وبينكم في أمورِ الدِّينِ هو القرآنُ الكريمُ كِتابُ اللهِ؛ فهوَ يَكْفينا "فما وَجَدْنا فيه" أي: في القُرآنِ "حلالًا"، أي: أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه "اسْتَحْللناهُ"، أي: عمِلْنا بِهِ واسْتَعْمَلناهُ، وما وَجَدْنا فيه "حرامًا"، أي: ما مَنَعَهُ اللهُ على عِبادِهِ أنْ يَفْعلوهُ "حرَّمناهُ" أي: ابْتَعَدْنا عنه واجْتَنبناهُ، ثمَّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" أي: وكلُّ شيءٍ حرَّمَهُ رسولُ اللهِ أو نَهى عنهُ في سُنَّتِهِ "كما حرَّمَ اللهُ"، أي: هو في الحُكْمِ مِثْل ما حرَّمَهُ اللهُ في كتابِهِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُبلِّغُ عن رَبِّهِ وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَنْطِقُ عن الهوى، إنْ هو إلَّا وَحْيٌ يُوحَى.

وفي الحديث: بيانُ أَهمِّيَّةِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ.

وفيه: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عن شيءٍ لَمْ يَقَعْ في زَمَنِ الصَّحابةِ، وسيَقعُ في المستقبلِ، وهو مِن دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 200) 4605 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه

سنن الترمذي ت شاكر (5/ 37) 2663 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع ، وغيره رفعه قال: " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ": هذا حديث حسن وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

وعن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

" وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بين حديث محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى هكذا، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم اسمه: أسلم "

سنن ابن ماجه (1/ 6) 13 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة في بيته، أنا سألته، عن سالم أبي النضر، ثم مر في الحديث قال: أو زيد بن أسلم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه "

أحاديث ذات صلة