عن أبي برزة أنَّهم اختَصَموا إليه في رَجُلٍ باعَ جاريةً، فنامَ معها البائِعُ، فلمَّا أصبَحَ قال: لا أَرْضاها.

فقال أبو بَرْزةَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: البَيِّعانِ بالخيارِ، ما لم يتفَرَّقا، وكانا في خِباءِ شَعرٍ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وخيار المجلس# بيوع - بيع العبيد والإماء# بيوع - آداب البيع
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو برزة الأسلمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3457)، والترمذي معلقاً بعد حديث (1246) بنحوه، وابن ماجه (2182) دون القصة في أوله

الشرح والتوضيح

البيِّعانِ بالخيارِ ما لَمْ يتفَرَّقا ، أو يخيِّرْ أحدُهما صاحِبَهُ ، فإنَّ خيَّرَ أحدُهما صاحِبَهُ ، فتبايعا على ذلِكَ ، فقد وجبَ البيعُ .

المتبايعانِ بالخيارِ ما لم يتفرَّقَا ، إلا أن يكونَ البيعُ كان عن خيارٍ فإنْ كانَ البيعُ عن خيارٍ ، فقد وجب البيعُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1310 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري(2112)، ومسلم (1531) باختلاف يسير لمَّا كانَ البيعُ قد يقَعُ أحيانًا بلا تفكُّر ولا تَرَوٍّ، فيَحصُلُ للبائعِ أوِ المشتري ندَمٌ على فواتِ بعضِ مَقاصدِه، فجَعَلَ له الشارعُ الحكيمُ أمدًا يَتمكَّنُ فيه مِن فسخِ العَقدِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأمَدَ فيقولُ: "البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يتفرَّقَا" وفي لفظِ: "المُتبايعانِ"، وهما البائعُ والمشتري يَحِلُّ لكلِّ واحدٍ منهما فسخُ العقدِ ما لم يتفرَّقَا بِأبدانِهما عن مكانِهما الذي تَبايَعا فيه، "أو يُخيِّرُ أحدُهما صاحبَه" وفي لفظِ:" إلَّا أنْ يكونَ البيعُ كان عن خيارٍ"، أي: يُخيِّرُ أحدُهما الآخَرَ بين إكمالِ البَيعِ أو فَسخِه، "فإنْ خيَّر أحدُهما صاحِبَه" وفي لفظِ: "فإنْ كان البيعُ عن خِيارٍ"، أي: خيَّر أحدُهما صاحِبَه "فتَبايَعا على ذلك"، أي: على ما اتَّفَقا عليه "فقد وَجَبَ البيعُ" بمعنى وَقَعَ ومَضى، ولا يَحِقُّ الرُّجوعُ فيه، ويَسقُطُ الخِيارُ فيه، وإنْ لم يَتفرَّقَا بَعدُ.

وفي الحديثِ: إثباتُ خِيارِ المَجلِسِ لكلٍّ مِنَ البائعِ والمشتري، مِن إمضاءِ البَيعِ أو فَسخِه49.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (13/ 277) :

‌5264 - وحدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن أبي الوضيء، عن أبي برزة : أنهم اختصموا إليه في رجل باع جارية، فنام معها البائع، فلما أصبح قال: لا أرضاها، فقال أبو برزة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " وكانا في خباء شعر فكان ما في هذا الحديث غير ما في الحديث الذي ذكرناه قبله؛ لأن في الحديث الأول: أن المبيع كان فرسا، وفي الحديث الثاني: أن المبيع كان جارية، والحديث راجع إلى أبي برزة بالاختلاف الذي في هاتين الروايتين، وإذا وقع فيه هذا الاختلاف كما ذكرنا، لم يكن بإحدى الروايتين أولى منه بالأخرى، ولم يكن لأحد أن يحتج بأحدهما، إلا احتج عليه مخالفه بالآخر منهما، وليس في واحد منهما ما يوجب أن الخيار الواجب بالحديث الذي رويناه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن ذلك التفرق بالأبدان، والله عز وجل نسأله التوفيق

سنن أبي داود (3/ 288 ط مع عون المعبود) :

‌3457 - حدثنا مسدد، نا حماد، عن جميل بن مرة ، عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا، فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحنا من الغد حضر الرحيل، قام إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل، وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.

قال هشام بن حسان حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما.

[سنن الترمذي] (3/ 541) :

وهكذا روي عن أبي برزة الأسلمي أن رجلين اختصما إليه في فرس بعد ما تبايعا وكانوا في سفينة، فقال: لا أراكما افترقتما، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وقد ذهب بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم إلى أن الفرقة بالكلام، وهو قول سفيان الثوري، وهكذا روي عن مالك بن أنس، وروي عن ابن المبارك أنه قال: كيف أرد هذا؟ والحديث فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح وقوى هذا المذهب.

سنن ابن ماجه (2/ 736 ت عبد الباقي) :

‌2182 - حدثنا أحمد بن عبدة، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء، عن أبي برزة الأسلمي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا

أحاديث ذات صلة