ذكَرَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا عندَه الدُّنيا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تسمَعونَ، ألَا تسمَعونَ، إنَّ البَذاذةَ من الإيمانِ، إنَّ البَذاذةَ من الإيمانِ.

يعني: التقَحُّلَ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التواضع في اللباس# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - من لا يؤبه به# إيمان - أمور الإيمان
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: [أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي]
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4118)، وأحمد (.../58) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ألا تسمَعون، ألا تسمَعون، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ» يعني التَّقحُّلَ الراوي : [أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4161 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4161) واللفظ له، وابن ماجه (4118)، وأحمد (24009 /58) مختصرا باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه، ويَستخدِمُ أساليبَ مُتعدِّدةً لجذبِ انتِباهِهم، فكان يُكرِّرُ مِن كلامِه في بعضِ الأحيانِ؛ لِيُنبِّهَ السَّامعَ أو ليُبيِّنَ أهمِّيَّةَ ما يَقولُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ألَا تَسمَعون، ألَا تَسمَعون"، أيِ: اسمَعوا ما أقولُ، وكَرَّرها بَيانًا لأهمِّيَّةِ ما سيُسْمِعُهم، "إنَّ البَذاذةَ"، أي: التَّواضُعَ في الهيئةِ والملبَسِ، "مِن الإيمانِ"، أي: مِن شُعَبِ الإيمانِ وجزءٌ منه، "إنَّ البَذاذَةَ مِن الإيمانِ"، كرَّرَها صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ليُؤكِّدَ سَماعَها، "يعني: التَّقحُّلَ"، هذا تفسيرٌ مِن الرَّاوي لِمَعنى البَذاذةِ، أي: إنَّ رَثاثةَ الهيئةِ في اللِّباسِ والتَّحرُّزَ عَنِ التَّأنُّقِ في التَّزيُّنِ مِن أخلاقِ أهلِ الإيمانِ، والمرادُ به تركُ المبالَغةِ في التَّرفُّهِ، ولا يَعني هذا التَّقذُّرَ ولا عدَمَ الاهتِمامِ بالنَّظافةِ؛ فقد قال اللهُ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] ، وثبَتَ في السُّنَّةِ أنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ أنْ يرَى أثَرَ نِعمتِه على عَبدِه.

أحاديث ذات صلة