قال: نَهى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمَنِ الكَلبِ، وإنْ جاءَ يَطلُبُ ثَمَنَ الكَلبِ، فاملَأْ كَفَّه تُرابًا.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# بيوع - بيع الكلب# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4667) بنحوه مختصراً، وأحمد (2626) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ثَمَنِ الخمرِ ومَهْرِ البَغِيِّ وثَمَنِ الكلبِ وقال : إذا جاءَ صاحبُه يَطلُبُ ثمنَه فاملأْ كفَّيْه تُرابًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 4/219 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3482) باختلاف يسير، والنسائي (4667) بنحوه مختصراً أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُتَرفِّعًا عنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثمَنِ الخمْرِ"، أي: الحاصِلِ مِن بَيعِه؛ لأنَّ الخمْرَ حرامٌ على المُسلِمِ شُرْبُها وعصْرُها، وبَيْعُها، وكلُّ ما يَتعلَّقُ بها، "وعن مَهْرِ البَغيِّ"، أي: ما تأخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حَرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنِ الكلْبِ"، والمُرادُ: أنَّه نهى عن ثَمَنِ بَيْعِه أو شِرائِه، وما اكتُسِبَ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ فالكلْبُ مَنْهِيٌّ عَنِ اقْتِنائِه وتَربيتِه، وهو الكلْبُ الَّذي لا ضَرورةَ في اقتنائِه؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رخَّصَ في كلْبِ الحِراسةِ وكلْبِ الصَّيدِ المُعلَّمِ، وهذا النهيُ قيل: إنَّه عامٌّ يَشمَلُ النهيَ عن أخْذِ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ، سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه؛ فيُمنَعُ بيعُ الكَلبِ مُطلقًا، وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما في رِوايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".، وقال: "إذا جاء صاحِبُه يَطلُبُ ثَمنَهُ، فامْلَأْ كفَّيْه تُرابًا"؛ تَعبيرًا بذلك عن خَيبَتِه وعدَمِ استِحقاقِه لثَمنِ الكلْبِ المنهيِّ عنْه.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 309) 4667- أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: أنبأنا المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في أشياء حرمها، وثمن الكلب))

[مسند أحمد] (4/ 382) 2626- حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، أن ابن عباس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الخمر، ومهر البغي، وثمن الكلب، وقال: (( إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه، فاملأ كفيه ترابا))

أحاديث ذات صلة