أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن بَيعِ الثَّمَرِ بالتَّمرِ كَيلًا، وعن بَيعِ العِنَبِ بالزَّبيبِ كَيلًا، وعن بَيعِ الزَّرعِ بالحِنطةِ كَيلًا.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2205)، ومسلم (1542) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنَةِ ، أن يَبيعَ ثمرَ حائطِه وإن كان نخلًا بتمرٍ كيلًا ، وإن كان كرمًا أن يَبيعَه بزبيبٍ كيلًا ، وان كان زرعًا أن يبيعَه بكيلِ طعامٍ ، نهى عن ذلك كلِّه.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4563 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2205)، ومسلم (1542)، والنسائي (4549) واللفظ له، وابن ماجه (2265)، وأحمد (4528) لَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ المُعاملاتِ بين النَّاسِ، وخاصَّةً في الأموالِ؛ حتَّى يَنزِعَ أسبابَ الشِّقاقِ والاختلافِ، فنَهى عن الغَررِ والجَهالةِ في البُيوعِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنةِ؛ أنْ يَبيعَ ثمَرَ حائطِه"، أي: ثَمَرَ بُستانِه أو مَزرعتِه، "وإنْ كان نخْلًا بتمْرٍ كَيلًا"، أي: إنْ كانت ثمرةَ نخْلٍ، وهو الرُّطبُ على رُؤوسِ النَّخلِ، فلا يَبِيعُه بتمْرٍ يابسٍ كَيلًا، أي: بكذا وسْقًا من تمْرٍ، "وإنْ كان كرْمًا"، أي: عِنبًا، "أنْ يَبيعَه بزَبيبٍ كَيلًا"، أي: يأخُذَ زَبيبًا بكيلٍ مُحدَّدٍ مُقابلَ العنبِ غيرِ النَّاضجِ وغيرِ المعروفِ مِقدارُه، والزَّبيبُ: هو العِنبُ المُجفَّفُ، "وإنْ كان زرعًا أنْ يَبيعَه بكَيلِ طعامٍ"، أي: وكذلك لا يَبيعُ الزَّرعِ في سُنبلِه بحِنْطةٍ صافيةٍ كَيلًا؛ "نَهى عن ذلك كلِّه"، والمَقصودُ: أنَّه نهى عن بَيعِ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ والشَّجرِ، وعن بَيعِ الزُّروعِ جُزافًا قبْلَ أنْ تنضُجَ دونَ كَيلٍ، وأنْ يأخُذَ مُقابلَ ثمَرِه غيرِ النَّاضجِ قدْرًا معلومًا من الثِّمارِ القديمةِ المخزونةِ، ولكنْ عليه أنْ ينتظِرَ حتَّى ينضُجَ الثَّمرُ، ويجمَعَه ويَكيلَه، ويعرِفَ مِقدارَه، ثمَّ يَبيعَه كيف شاء، بما أحَلَّ اللهُ من البُيوعِ؛ حتَّى لا يقَعَ في الغَررِ والجَهالةِ، فربَّما فسَدَ أو تلِفَ، وربَّما زاد قدْرُه أو نقَصَ عمَّا تَمَّ الاتِّفاقُ عليه.

وفي الصَّحيحَينِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم رَخَّصَ في بَيعِ العَرايا"، والعَرايا جمْع عَريَّة، وهي النَّخلةُ، هو نَوعٌ من أنواعِ البُيوعِ، ومعناه: أنْ يَبيعَ الرُّطبَ على النَّخلِ بتمر على الأرضِ، أو العِنبَ على الشَّجرِ بخَرْصِه-أي: بمِقدارِه - مِن الزَّبيبِ، على أنْ يكونَ ذلك خَمسةَ أَوسقٍ فما دُونَ ذلك، وسُمِّيَ ببيعِ العرايا؛ لأنَّ النخلةَ يَعرُوها -أي: يُعطيها- مالكُها لرَجُلٍ مُحتاجٍ إلى أكْلِ ثَمرتِها مُدَّةً معيِّنةً، وقيل: لأنَّ هذِه النخلةَ عَرِيتْ عن حُكمِ باقي البُستانِ، حيثُ تَخلَّى صاحبُها عنها من بَينِ سائرِ نخْلِه، وهذا البيعُ مُستثنًى مِن بَيعِ المزابنةِ المنهيِّ عنه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن البُيوعِ الَّتي فيها جَهالةٌ وغَررٌ كالمزابنةِ وما شابَهها مِن البُيوعِ؛ لِمَا يُورِثُ ذلِك من الشَّحناءِ والبَغضاءِ، والحِقدِ والحسدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 78) 2205- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام، ونهى عن ذلك كله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1171 ) ((72- (1542) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.

والمزابنة ‌بيع ‌الثمر ‌بالتمر كيلا.

وبيع الكرم بالزبيب كيلا)).

أحاديث ذات صلة