قال: اختَصَم إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ في حَريمِ نَخلةٍ، في حَديثِ أحَدِهما: فأمَرَ بها فذُرِعتْ فوُجِدتْ سَبعةَ أذرُعٍ، وفي حَديثِ الآخَرِ: فوُجِدتْ خَمسةَ أذرُعٍ؛ فقَضى بذلك، قال عَبدُ العَزيزِ: فأمَرَ بجَريدةٍ مِن جَريدِها فذُرِعتْ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3542)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1898)، والبيهقي (11986) باختلاف يسير
اختصمَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ رجلانِ في حريمِ نخلةٍ ، في حديثِ أحدِهما : فأمرَ بها فذُرِعَتْ فوُجِدَتْ سبعةَ أذرعٍ – وفي حديثِ الآخرِ – فوجدَتْ خمسةَ أذرعٍ ، فقَضى بذاك ، قال عبدُ العزيزِ : فأمرَ بجريدةٍ من جريدِها فذُرِعَتْ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3640 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3640) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1898)، والبيهقي (11986) باختلاف يسير لقدْ وضَعَ الإسلامُ حُدودًا واضِحةً تَمنعُ الاخْتلافَ في الأمْلاكِ ومَنافِعِ الأرْضِ والنَّخلِ والآبارِ وشَبهِ ذلك، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبَعضِ ذلك، حيثُ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه: «اخْتَصَمَ إلى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ»، أي: اخْتلَفا وطَلَبا من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَصلَ بينهما، «في حَريم نَخْلةٍ»، وحَريمُ الشَّيءِ: هو ما حَولَه من الأرْضِ التي تَضمَنُ حُقوقَها ومَرافِقَها، والمُرادُ: أنَّهما اخْتلَفَا في مِساحةِ وأبْعادِ الأرْضِ التي يَملِكُها صَاحِبُ النَّخلة حَولَها.
قال: «فأمَرَ بها فَذُرعَتْ»، أي: قِيسَ طُولُها وحُسِبَ، وهذا الحَديثُ رَواه اثْنان من الرُّواةِ، وهما أبو طوالة عَبدُ اللهِ بْنُ عبد الرَّحمن، وعَمرو بْنُ يَحيى المازِني، وقد اخْتَلَفا في طُولِ النَّخلة؛ فوَرَدَ في حَديثِ أحَدِهما: «فوُجِدَتْ سَبْعَ أَذْرُعٍ»، وفي حَديثِ الآخَر: «فوُجِدَتْ خَمْسَ أَذْرُع»، والذِّراعُ 69 سم تقريبًا، «فَقَضَى بِذاك»، أي: فَحَكَم أنْ يَكون حَريمُ النَّخلةِ بِمِثلِ طُولِها من جميعِ الجِهاتِ.
«قال عَبدُ العَزيز»، وهو: ابْنُ مُحَمَّدٍ الدَّراوَرِديُّ، أحَدُ رُواةِ الحديثِ: «فَأمَر بِجَريدةٍ من جَريدِها فَذُرِّعَتْ»؛ بأن تُؤخَذَ جَريدةٌ من النَّخْلةِ ثم تُجعَلَ في أصْلِها على الأرْضِ وتُمَدَّ الجَريدة، مُستَديرةً من جَميع الجِهات، ويكون هذا هو حَريمُ النَّخلة، وهو الذي يَملِكُه صاحبُها.( )
سنن أبي داود (3/ 353 ط مع عون المعبود) :
3640 - حدثنا محمود بن خالد، أن محمد بن عثمان حدثهم: قال: نا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي طوالة، وعمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة في حديث أحدهما، فأمر بها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك.
قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها فذرعت.
آخر كتاب الأقضية
[شرح مشكل الآثار] (9/ 173) :
3542 - وحدثنا عبيد بن رجال قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، وعن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، عن أبي سعيد قال: اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة ، - فقال في حديث عمرو بن يحيى -: فوجده خمس أذرع ، - وقال أبو طوالة -: سبع أذرع ، فقضى بذلك " فقال عبد العزيز: يعني ذرع جريدة من جريدها
[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 252) :
1898 - حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال: نا أبو مصعب الزهري قال: نا الدراوردي، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم رجلان في نخلة، فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة من جرائدها، فوجد ذرعها خمسة أذرع، فجعلها حريمها
لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن يحيى إلا الدراوردي "
السنن الكبير للبيهقي (12/ 244 ت التركي) :
11986 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز ببغداد، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهى، حدثنا أبو يحيى ابن أبى مسرة، حدثنا يحيى بن محمد الجارى، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه.
قال عبد العزيز: لا أعلمه إلا عن أبى سعيد قال: اختصم رجلان في نخلة فقطع النبي صلى الله عليه وسلم جريدة من جريدها، فذرعها فوجدها خمسا، فجعلها حريمها.
قال يحيى بن محمد: وأخبرنيه ابن أبى طوالة أنه قال: وجدها سبعا.