أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أخَذَ بيَدِهِ وقال: "يا مُعاذُ واللهِ، إني لأُحِبُّكَ، ثم أُوصيكَ يا معاذُ لا تَدَعنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تقولُ: اللهمَّ أَعِنّي على ذِكرِك وشُكرِك، وحُسنِ عِبادَتِك ".
أخرجه أبو داود (1522)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9937)، وأحمد (22119)
أنَّ رسولَ اللَّه صلَّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ أخذَ بيدِهِ، وقالَ: يا مُعاذُ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّكَ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّك، فقالَ: أوصيكَ يا معاذُ لا تدَعنَّ في دُبُرَ كلِّ صلاةٍ تقولُ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1522 خلاصة حكم المحدث : صحيح كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حريصا كل الحرص على النصح لأصحابِه رِضوانُ اللهِ عَلَيهمْ وتوصيل الخير لهم.
ومِن ذلك: ما يُخبِرُ معاذُ بنُ جَبلٍ رضيَ الله عَنه في هذا الحديثِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أخذَ بِيدِه، أي: أمْسكَها، مُظهِرًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محبَّتَه لمعاذٍ بقولِه مرَّتينِ: "يا مُعاذُ، واللهِ إنِّي لأحِبُّكَ، واللهِ إنِّي لأحِبُّكَ"، وهذا كما أمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يخبِرَ المرءُ أخاهُ أنَّه يحِبُّه في اللهِ، وفيه أيضًا تهيئةٌ وتَرغيبٌ لامتثالِ ما سيأتي ذِكرُه بَعدُ.
ثمَّ أوْصى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُعاذًا بقولِه: "يا مُعاذُ، لا تدَعَنَّ" أي: لا تترُكنَّ، في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ، أي: آخر كلِّ صَلاةٍ وقُبَيل السَّلام من الصلاة، تقولُ: "اللهُمَّ أعنِّي"، أي: قوِّني وارزُقْني القوَّةَ مِن عندِكَ بشَرحِ الصَّدرِ، وتَيسيرِ الأمرِ وعُلوِّ الهِمَّةِ، "على ذِكركَ"، أي: اجْعَلِ اللسانِ والقلبَ دائمَي التَّسبيحِ والذِّكر للهِ عزَّ وجلَّ.
"وشُكرِكَ"؛ أي اجْعلِ القلبَ دائمَ الرِّضا والشكرِ لنِعَمِ اللهِ عزَّ وجلَّ عليهِ، "وحُسنِ عِبادتِكَ"، ومن حُسنِ العِبادةِ: التجرُّدُ عندَ العبادةِ عن كلِّ ما يُشغِلُ عن اللهِ عزَّ وجلَّ، والإخلاصُ فيها( ).
[سنن أبي داود] (2/ 86) 1522- حدثنا عبيد بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت عقبة بن مسلم، يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل ، أن رسول صلى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: ((يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك))، فقال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك))، وأوصى بذلك معاذ الصنابحي، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن.
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 32) 9937- أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال حدثنا أبي قال حدثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال يا معاذ والله اني لأحبك فقال له معاذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك قال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة ان تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم
[مسند أحمد] (36/ 429) 22119- حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة قال: سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما، ثم قال: ((يا معاذ إني لأحبك)).
فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا أحبك.
قال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) قال: وأوصى بذلك معاذ: الصنابحي، وأوصى الصنابحي: أبا عبد الرحمن، وأوصى أبو عبد الرحمن: عقبة بن مسلم.