- أنَّه كان يَجْتني سِواكًا مِن الأَراكِ وكان دَقيقَ السَّاقَين، فجَعَلَت الرِّيحُ تَكفَؤُه ، فضَحِكَ القومُ منه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ممَّن تَضْحَكون)؟ قالوا: يا نبيَّ اللهِ، مِن دِقَّةِ ساقَيْه، فقال: (والَّذي نَفْسي بيدِه، لَهُما أثقَلُ في الميزانِ مِن أحُدٍ).
أخرجه أحمد (3991) واللفظ له، والطيالسي (353)، والبزار (1827)
أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ مَسعودٍ، فصَعِدَ شَجرةً يَأتيه منها بشيءٍ، فنظَرَ أصحابُه إلى ساقِ عَبدِ اللهِ، فضَحِكوا من حُموشةِ ساقَيْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَضحَكونَ؟! لَرِجْلُ عَبدِ اللهِ أثقَلُ في الميزانِ يومَ القيامةِ مِن أُحُدٍ.
الراوي : علي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 1/478 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (920) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد )) (237) باختلاف يسير، والطبراني ((9/ 95)) (8516) بنحوه كانَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن مَشاهيرِ الصَّحابةِ وعُلَمائِهم، وله فَضلٌ كَبيرٌ في الإسلامِ، وهو سادِسُ مَن دَخَلوا الإسلامَ في أوَّلِ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه: "أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ مَسعودٍ، فصَعِدَ شَجَرةً يَأتيه منها بشَيءٍ" يَجتَني بَعضًا مِن ثِمارِها، وفي رِوايةٍ لِأحمَدَ: "يَجتَني سِواكًا مِنَ الأراكِ"، قالَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: "فنَظَرَ أصحابُه إلى ساقِ عَبدِ اللهِ، فضَحِكوا مِن حُموشةِ ساقَيْه" مِن دِقَّةِ ساقَيْه ونَحافَتِهما، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما تَضحَكونَ؟!" أنكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم ضَحِكَهم، ثم قالَ: "لَرِجْلُ عَبدِ اللهِ أثقَلُ في المِيزانِ يَومَ القِيامةِ مِن أُحُدٍ" وهذا بَيانٌ لِفَضلِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه ومَنقَبتِه في الإسلامِ، ولِبَيانِ أنَّ العِبرةَ في هذا الدِّينِ ليست بفَضلِ نَسَبٍ ولا قُوَّةِ جَسَدٍ؛ وإنَّما بفَضلِ ما بَذَلَه الإنسانُ لِدِينِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ونَفَعَ به غَيرَه.
وحاصِلُ هذا الحَديثِ يَرجِعُ إلى قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إلى صُوَرِكم وأموالِكم، ولكِنْ يَنظُرُ إلى قُلوبِكم وأعمالِكم" أخرَجَه مُسلِمٌ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ الميزانِ يَومَ القيامةِ.
[مسند أحمد] (7/ 98 ط الرسالة) ((3991- حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود ، أنه كان يجتني سواكا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مم تضحكون؟)) قالوا: يا نبي الله، من دقة ساقيه، فقال: (( والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أحد)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (1/ 277) 353- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ، ((أنه كان يجتني سواكا من أراك للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت الريح تكفؤه، وكان في ساقه دقة، فضحك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما يضحككم؟ قالوا: لدقة ساقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لهو أثقل في الميزان من أحد)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 221) 1827- حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا الحجاج بن المنهال، قال: نا حماد، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ، أنه صعد شجرة يجتني سواكا من أراك، فنظر إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجبوا من دقة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لهما في الميزان أثقل من أحد))، وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم، عن زر، عن عبد الله إلا حماد بن سلمة.