عن خالِدٍ -أظُنُّه الواسِطيَّ- بإسْنادِهِ ومَعْناه، إلَّا أنَّه قال: فيَقبَلُها اللهُ بيَمينِه.

[أي حديثَ: إنَّ أحَدَكم لَيَتَصدَّقُ بالتَّمْرةِ مِنَ الكَسْبِ الطَّيِّبِ، فيَضَعُها في حقِّها، فيَليها اللهُ بيَمينِهِ، ثم ما تَبرَحُ فيُرَبِّيها كأحْسَنِ ما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ، حتى تكونَ مِثلَ الجَبَلِ، أو أعظَمَ من الجَبَلِ]

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# إيمان - الوعد# صدقة - الصدقة من الكسب الطيب# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ إلَّا الطَّيِّبُ، فإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُها بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيها لِصاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ ورَواهُ ورْقاءُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ، عن سَعِيدِ بنِ يَسارٍ، عن أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ولا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ إلَّا الطَّيِّبُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7430 خلاصة حكم المحدث : [معلق] [وقوله: ورواه ورقاء...

معلق] التخريج : أخرجه موصولاً مسلم (1014) باختلاف يسير.

في هذا الحَديثِ يُخبِرُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعِظَمِ مِنَّةِ اللهِ تَعالَى وكَرَمِه؛ ويُحبِّبُنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّدَقاتِ وإن كانت بأقَلِّ القليلِ، فمَن تَصدَّق بقيمةِ تَمرةٍ من كَسبٍ حَلالٍ، وذلك أنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ لا يَقبَلُ منَ الصَّدَقاتِ إلَّا التي كانت من كَسبٍ حَلالٍ، فقَولُه: «يَصعَدُ» يَدُلُّ على قَبولِه سُبحانَه لهذا العَمَلِ الصَّالِحِ، فإنَّ العَمَلَ الفاسِدَ كالصَّدَقةِ من حَرامٍ فإنَّها لا تَصعَدُ إليه ولا يَتقَبَّلُها سُبحانَه ولا يُثيبُ عَلَيها صاحِبَها، وتلك الصَّدَقةُ الطَّيِّبةُ يَتقبَّلها اللهُ عزَّ وجلَّ بيمينِه كَرامةً لها، وكِلتا يَدَيه تَعالَى يَمينٌ مبارَكةٌ، ثمَّ يُنَمِّيها ويُضاعِفُ أجرَها لِتَثقُلَ في الميزانِ، كما يُربِّي المرءُ مُهرَه الصَّغيرَ من الخَيلِ الَّذي يَحتاجُ للرِّعايةِ والتَّربيَةِ، حتَّى تَكونَ مِثلَ الجبَلِ حَجمًا وثِقَلًا يومَ القيامةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقبَلُ عندَ اللهِ تَعالَى إلَّا إذا كانت طيِّبةً؛ بأن تَكونَ خالصةً لله، ومِن كسبٍ حلالٍ.

وفيه: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقوَّمُ بحجمِها، وإنَّما تُقوَّمُ بإخلاصِ صاحِبِها، وبالمالِ الَّذي خرَجَت منه، حلالًا كان أو حرامًا.

وفيه: أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ تُحَوَّلُ يومَ القيامة إلى أجرامٍ مادِّيةٍ، لها صورةٌ وحجمٌ ووَزنٌ، فتوضَعُ في ميزانِ العبدِ، وتُوزَنُ في كِفَّةِ حسناتِه.

أحاديث ذات صلة