يَقنُتُ في الرَّكعةِ الآخِرةِ مِن صَلاةِ الظُّهرِ، وصَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، وصَلاةِ الصُّبحِ بَعدَما يَقولُ: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ.

فيَدعو لِلمُؤمِنينَ، ويَلعَنُ الكافرينَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت في الفجر# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - القنوت# صلاة - أدعية القيام من الركوع وما يتعلق بها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (797)، ومسلم (676)، وأبو داود (1440)، والنسائي (1075)، وأحمد (10073) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قنتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ وصلاةِ الصبحِ في دبرِ كل صلاةٍ إذا قال سمعَ اللهُ لمنْ حمدهُ من الركعةِ الآخرةِ يدعو على أحياءَ من سُليمٍ على رِعْلٍ وذَكْوَانٍ وعَصِيّةٍ ويُؤمِّنُ من خلفهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 2/243 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1443)، وأحمد (2746) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ أفعالِها، وآدابِها، وما يَتعلَّقُ بذلك، والدُّعاءُ والقُنوتُ في الصَّلاةِ مِن هذه الأُمورِ التي وضَّحَتْها السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، خاصَّةً في النَّوائبِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُتتابِعًا"، أي: مُستمِرًّا في القُنوتِ دون انقِطاعٍ، والقُنوتُ: هو اسمٌ للدُّعاءِ في الصَّلاةِ، وذلك إذا نزَلَتْ بالمُسلمينَ نازِلةٌ، وكانتْ هذه حينَ قُتِلَ القُرَّاءُ وهم عُمَّارُ المسجدِ، ولُيوثُ المَلاحمِ، وذلك في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وذلك أنَّه قد أتَتْ مَجموعةٌ مِن القَبائلِ، وهم: رِعلٌ وذَكوانُ وعُصَيَّةُ وبَنو لِحيانَ، وهي قَبائلُ مِن العَربِ، إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فزعَموا أنَّهم قد أسلَموا، واستمَدُّوه على قَومِهم، فأمَدَّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبعينَ رَجُلًا مِن الأنصارِ، كان يُقالُ لهم القُرَّاءُ؛ فغدَرَوا بهم وقتَلوهم! فحزِنَ عليهم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُزنًا شَديدًا ودعا على القَتَلةِ في جَميعِ الصَّلَواتِ: "في الظُّهرِ والعَصرِ والمَغربِ والعِشاءِ وصَلاةِ الصُّبحِ، في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ؛ إذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه"، بعدَ القيامِ مِن الرُّكوعِ، "مِن الرَّكعةِ الآخِرةِ، يَدعو على أحياءَ مِن سُلَيمٍ؛ على رِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ، ويؤَمِّنُ مَن خَلْفَه"، أي: يقولونَ: آمينَ، بعدَ دُعائِه، ومعنى التَّأمينَ: الطَّلبُ مِن اللهِ أنْ يَستجيبَ الدُّعاءَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ والقُنوتِ على الظَّالمينَ والغادرينَ، ومَن يؤذي المُسلمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 158) 797- حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في ركعة الأخرى من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار)).

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((296- (‌676) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول

والله! لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فكان أبو هريرة يقنت في الظهر.

والعشاء الآخرة.

وصلاة الصبح.

ويدعو للمؤمنين.

ويلعن الكفار)).

[سنن أبي داود] (2/ 67) ‌1440- حدثنا داود بن أمية، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا أبو هريرة ، قال: والله لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكان أبو هريرة ((يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين)).

[سنن النسائي] (2/ 202) ‌1075- أخبرنا سليمان بن سلم البلخي، قال: حدثنا النضر، قال: أنبأنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: ((لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفرة)).

[مسند أحمد] (16/ 97 ط الرسالة) ((‌10073- حدثنا عبد الملك، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: كان أبو هريرة يقول: لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين)).

أحاديث ذات صلة