حَدِّثْني ما حدَّثَتْكَ أُمُّ المُؤمِنينَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: قالت: كان يَنامُ أوَّلَ الليلِ، ويُحْيي آخِرَه، فرُبَّما كانت له الحاجةُ إلى أهلِه، ثُم يَنامُ قبلَ أنْ يَمَسَّ ماءً، فإذا كان عندَ النداءِ الأوَّلِ وثَبَ -وما قالت: قامَ- فأفاضَ عليه الماءَ -وما قالت: اغتَسَلَ، وأنا أعلَمُ ما تُريدُ- وإنْ لم يكنْ جُنُبًا توضَّأَ وُضوءَ الرَّجلِ للصلاةِ.
أخرجه البخاري (1146)، ومسلم (739) باختلاف يسير
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قَيْسٍ، قال: سألتُ عائشةَ رَضِيَ الله عنها عن وتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: ربَّما أوتَرَ أوَّلَ اللَّيلِ، وربَّما أوتَرَ مِن آخِرِه، قلتُ: كيفَ كانتْ قراءتُه؟ أكان يُسِرُّ بالقراءةِ أم يَجهَرُ؟ قالت: كلَّ ذلك كان يفعَلُ، ربَّما أَسَرَّ، وربَّما جَهَرَ، وربَّما اغتسَلَ فنامَ، وربَّما توضَّأَ فنامَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1437 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1437) بلفظه، والترمذي (2924) بزيادة بلفظه، وأحمد (24453) باختلاف يسير.
كانتْ أمَّهاتُ المؤمِنينَ رِضوانُ اللهِ عليهنَّ يَنقُلنَ للنَّاسِ عِبادةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِه؛ مِن قيامِ اللَّيلِ ووِتْرِه وقراءتِه، وكان النَّاسُ يَسألُونهنَّ؛ حتَّى يتَعلَّموا سُنَّتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ أبي قيسٍ: "سألتُ عائشةَ عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، يَعني: كيف كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي الوترَ؟ وما هو الوقتُ الذي يُوتِرُ فيه؟ فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: "ربَّما أوترَ أوَّلَ اللَّيلِ"، تَعني: ربَّما صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الوترِ في أوَّلِ اللَّيلِ، "ورُبَّما"، أي: في أحيانٍ أخرى "أوتَرَ مِن آخِرِه"، أي: يَكونُ وِترُه في آخِرِ اللَّيلِ.
ثمَّ سألَها: "كيف كانتْ قِراءتُه" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعني: في الصَّلاةِ؛ "أكان يُسِرُّ بالقِراءةِ"، يَعني: هل كانت قِراءتُه سِرًّا، "أم يَجهَرُ"؛ أم تَكونُ قِراءتُه مَسموعةً؟ فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: "كلَّ ذلك كان يَفعَلُ"، تَعني: ربَّما أسرَّ بالقِراءةِ، وربَّما جهَر بالقراءةِ وكانَت مَسموعةً، "وربَّما اغتسَل"، تَعني: مِن الجنابَةِ، "فنام، وربَّما توضَّأَ فنام"، أي: دون أن يَغتسِلَ.
وفي الحديثِ: الحِرصُ على مَعرفةِ سُننِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: بيانُ أنَّ الدِّينَ يُسرٌ لا عسرٌ، وقد بيَّن ذلك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهَدْيِه وسُنَّتِه.
[صحيح البخاري] (2/ 53) 1146- حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة وحدثني سليمان قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود قال: ((سألت عائشة رضي الله عنها: كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت: كان ينام أوله، ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كان به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج)).
[صحيح مسلم] (1/ 510 ) ((129- (739) وحدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو إسحاق.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق.
قال
سألت الأسود بن يزيد عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان ينام أول الليل ويحي آخره.
ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته.
ثم ينام.
فإذا كان عند النداء الأول (قالت) وثب.
(ولا والله! ما قالت: قام) فأفاض عليه الماء.
(ولا والله! ما قالت: اغتسل.
وأنا أعلم ما تريد) وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة.
ثم صلى الركعتين)).