عن شريح بن هانئ قال: سأَلْتُ عائشةَ عنِ المَسحِ على الخُفَّيْنِ، فقالت: ائْتِ عليًّا، فسَلْه، قال: فأتَيْتُه، فقال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُنا إذا سافَرْنا أنْ نَمسَحَ على خِفافِنا، قال أسودُ في حديثِه: ورُبَّما قال شَريكٌ: كُنَّا إذا كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرِ مسَحْنا على خِفافِنا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التوقيت في المسح على الخفين# سفر - المسح على الخفين في السفر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24796) واللفظ له، وابن الجعد في ((المسند)) (2282)، والبيهقي (1335)

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.

ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.

فمَسَحَ عليهما».

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (41/ 305) 24796- حدثنا أسود، وحجاج، المعنى، قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا، فسله، قال: فأتيته، فقال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا سافرنا أن نمسح على خفافنا))، قال أسود في حديثه: وربما قال شريك: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر مسحنا على خفافنا

مسند ابن الجعد (ص: 332) 2282- حدثنا علي، أنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: سألت عائشة عن المسح، على الخفين فقالت: ائت عليا فاسأله، فأتيته فسألته، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يأمرنا أن نمسح على خفافنا إذا سافرنا))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 272) 1335- أخبرنا أبو على الروذبارى حدثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب بواسط حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عمرو بن عون عن شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: ائت عليا فإنه كان يسافر مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فأتيته فسألته فقال: كنا إذا سافرنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بالمسح على خفافنا.

وأما ابن عباس رضى الله عنه فإنما كرهه حين لم يثبت له مسح النبى-صلى الله عليه وسلم- على الخفين بعد نزول المائدة فلما ثبت له رجع إليه.

أحاديث ذات صلة