سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي الهُذَيلِ قال: حَدَّثَني صاحِبٌ لي، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: تَبًّا للذَّهَبِ والفِضَّةِ، قال: فحَدَّثَني صاحِبي أنَّه انطَلَقَ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فقال: يا رسولَ اللهِ، قَولُك: تَبًّا للذَّهَبِ والفِضَّةِ، ماذا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لِسانًا ذاكِرًا، وقَلْبًا شاكِرًا، وزَوْجةً تُعينُ على الآخِرةِ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) للمزي (11/176)، وأحمد (23101) واللفظ له
لمَّا نزلت وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قالَ كنَّا معَ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ بعضُ أصحابِهِ أنزلَ في الذَّهبِ والفضَّةِ لو علمنا أيُّ المالِ خيرٌ فنتَّخذَهُ فقالَ أفضلُهُ لسانٌ ذاكرٌ وقلبٌ شاكرٌ وزوجةٌ مؤمنةٌ تعينُهُ على إيمانِه الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3094 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الصَّحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم حَريصينَ على أن يَسأَلُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عمَّا ينفَعُهم في دُنياهم، ويَنالون به الأجرَ والثَّوابَ والدَّرجاتِ العُلْيا في الجنَّةِ، ومن ذلك ما يَحكيه ثَوْبانُ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ: "لَمَّا نزَلَتْ{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ}"، أي: لَمَّا نزلتْ هذه الآيةُ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] ، ومعناها: والَّذينَ يَجمَعون الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ولم يُؤدُّوا حقَّها مِن الزَّكاةِ والصَّدقةِ، فبَشِّرْهم بعذابٍ أليمٍ لهم يومَ القِيامةِ، مُوجعٍ مِن اللهِ تعالى؛ قال ثَوْبانُ رضِيَ اللهُ عنه: كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في بعضِ أسفارِه، فقال بعضُ أصحابِه: أُنزِلَ في الذَّهَبِ والفضَّةِ، "لو علِمْنا أيُّ المالِ خيرٌ فنتَّخِذَه"، أي: إنَّهم سأَلوا ما الَّذي يكونُ صحيحًا وحسَنًا أن يُدَّخَرَ؛ لِيَكونَ عَوْنًا وعُدَّةً عند الحَوائجِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أفضَلُه"، أي: أفضَلُ شيءٍ وأنفعُه "لسانٌ ذاكِرٌ"، يَذكُرُ اللهَ ويَحمَدُه ويَستغفِرُه ويُثني عليه، "وقَلْب شاكرٌ"، أي: قلبٌ يَكونُ يشكُرُ اللهَ على نِعَمِه وفضلِه وإحسانِه، "وزوجةٌ مؤمنةٌ تُعينُه على إيمانِه"، أي: تكونُ له عَوْنًا على طاعةِ اللهِ تعالى ودِينِه، وتُذكِّرُه به، ومن ذلك أنْ تُذَكِّرَه الصَّلاةَ والصَّوْمَ وغَيْرَهُما منَ العِباداتِ، وَتَمْنَعَه مِنَ الزِّنَا وسائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ.
وخصت هذه الأشياء المذكورة في الإجابة؛ لأنَّه لا شَيءَ للرَّجُلِ أنْفَعُ منها، ولأنَّها تمشارِكُ المالَ في ميل قلْبِ المؤمنِ إليها، وهي أيضًا أمورٌ مطلوبةٌ عِندَه، ونَفْعُها باقٍ ونفْعُ سائرِ الأموالِ زائِلٌ، وهذا الجوابُ مِن أسلوبِ الحكيمِ؛ نبَّه به على أنَّ المؤمنَ ينبغي أنْ يتعلَّقَ همُّه بالآخِرَةِ فيسألَ عمَّا يَنفُعُه، وأنَّ أموالَ الدُّنيا كلُّها لا تَخلو عن شَرٍّ.
[تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف] (11/ 176) 15618-[س] حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تبا للذهب والفضة فانطلقت أنا وعمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عمر يا رسول الله! قلت: تبا للذهب والفضة فماذا؟ قال: قلبا شاكرا...
الحديث.
ك س في النكاح (الكبرى؟) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود- وعن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن سليم- رجل من الموالي، عن عبد الله بن أبي الهذيل به .
ك هذا الحديث في رواية أبي علي الأسيوطي ولم يذكره أبو القاسم.
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (38/ 189) 23101- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني سلم، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل قال: حدثني صاحب لي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تبا للذهب والفضة))، قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، قولك تبا للذهب والفضة ماذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين على الآخرة)).