عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجيِّ، أنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ دخَل على أسماءَ بنتِ أبي بكْرٍ، بعدَما قتَلَ ابنَها عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، فقالَ: إنَّ ابنَكِ ألحَدَ في هذا البيتِ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أذاقَه من عذابٍ أليمٍ، وفعَلَ به وفعَلَ، فقالتْ: كذَبْتَ، كان بَرًّا بالوالدَينِ، صوَّامًا قوَّامًا، واللهِ لقد أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنه سيخرُجُ من ثَقِيفٍ كذَّابانِ، الآخِرُ مِنهما شَرٌّ من الأوَّلِ، وهو مُبيرٌ.
أخرجه أحمد (26967) واللفظ له. والحديث أخرجه مسلم (2545) بنحوه مطولاً
أنَّ الحجاجَ بنَ يوسفَ دخلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعدما قَتَل ابنَها عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ فقال إنَّ ابنَكِ أَلحَدَ في هذا البيتِ وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أذاقَهُ من عذابٍ أليمٍ وفعلَ بهِ ما فعلَ فقالت كَذَبْتَ كان بَرًّا بالوالدينِ صوَّامًا قوَّامًا واللهِ لقد أخبرَنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنهُ سيخرُجُ من ثقيفٍ كذَّابانِ الآخرُ منهما شرٌّ من الأولِ وهو مُبيرٌ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/1490 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26967) واللفظ له، والطبراني (14/192) (14815)، والحاكم (8826) باختلاف يسير وقَعَتِ الفِتنُ بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستحَرَّ القِتالُ بيْن بعضِ الصَّحابةِ، حتَّى كان عصْرُ بني أُميَّةَ، فظهَرَ الحَجَّاجُ بنُ يُوسفَ الثَّقفيُّ، فأعمَلَ سيفَهُ في النَّاسِ، وكانت على يدَيْه فِتنٌ كثيرةٌ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ جانِبًا مِن ذلك؛ حيثُ يَحكي أبو الصِّدِّيقِ النَّاجيُّ: "أنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسفَ"، وكان حينئذٍ واليًا على الحِجازِ لعبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ، "دخَلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعْدَما قتَلَ ابْنَها عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ؛ فقال: إنَّ ابنَك ألْحَدَ في هذا البيتِ"، أي: أفسَدَ في البيتِ الحرامِ، "وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أذاقَهُ مِن عذابٍ أليمٍ" يُشِيرُ إلى قولِه تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، "وفعَلَ به ما فعَلَ"، أي: مِن القِتالِ فيه والخُروجِ على حُكَّامِ بني أُميَّةَ، "فقالت: كذبْتَ؛ كان بَرًّا بالوالدينِ"، أي: يُحسِنُ إليهما، "صوَّامًا قوَّامًا"، أي: مُجتهِدًا في العِباداتِ، كثيرَ الصَّومِ والصَّلاةِ، "واللهِ لقد أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَخرُجُ مِن ثَقيفَ"، وثَقيفُ: قَبيلةٌ عربيَّةٌ تُقِيمُ منذُ ما قبْلَ الإسلامِ وإلى اليومِ في مَدينةِ الطَّائفِ وما حولَها، غربَ شِبْهِ الجزيرةِ العربيةِ، وهي إحدى قبائلِ قَيْسِ عَيْلانَ المعروفةِ بِالقبائلِ القَيسِيَّةِ، "كذَّابانِ" وقد خرَجَ الكذَّابُ الأوَّلُ المُختارُ الثَّقفيُّ، وادَّعى النُّبوَّةَ، وقد قُتِلَ، قال: "الآخِرُ منهما شَرٌّ مِن الأوَّلِ، وهو مُبيرٌ"، أي: مُهْلِكٌ يُسْرِفُ في إهلاكِ النَّاسِ ومُفْسِدٌ، مع اغتِرارِه باللهِ، وفي هذا تَعريضٌ بأنَّه هو المُبيرُ المقصودُ، وقد صرَّحَتْ له بذلك في رِواياتٍ أُخرى.
وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
[مسند أحمد] (44/ 528 ط الرسالة) ((26967- حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا عوف، عن أبي الصديق الناجي، أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها عبد الله بن الزبير، فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله عز وجل أذاقه من عذاب أليم، وفعل به وفعل، فقالت: كذبت، كان برا بالوالدين، صواما قواما، والله لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير)).
[صحيح مسلم] (4/ 1971 ) ((229- (2545) حدثنا عقبة بن مكرم العمي.
حدثنا يعقوب (يعني ابن إسحاق الحضرمي).
أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل.
رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة.
قال فجعلت قريش تمر عليه والناس.
حتى مر عليه عبد الله بن عمر.
فوقف عليه.
فقال: السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا.
أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا.
أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا.
أما والله! إن كنت، ما علمت، صواما.
قواما.
وصولا للرحم.
أما والله! لأمة أنت أشرها لأمة خير.
ثم نفذ عبد الله بن عمر.
فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله.
فأرسل إليه.
فأنزل عن جذعه.
فألقي في قبور اليهود.
ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر .
فأبت أن تأتيه.
فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك.
قال فأبت وقالت: والله! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني.
قال فقال: أروني سبتي.
فأخذ نعليه.
ثم انطلق يتوذف.
حتى دخل عليها.
فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك.
بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا، والله! ذات النطاقين.
أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعام أبي بكر من الدواب.
وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه.
أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ((أن في ثقيف كذابا ومبيرا)) فأما الكذاب فرأيناه.
وأما المبير فلا إخالك إلا إياه.
قال فقام عنها ولم يراجعها)).