-  وضعَتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غِسْلًا ، فاغتسلَ من الجَنابةِ، وأكفَأَ الإناءَ بشِمالِه على يَمينِه، فغَسَلَ كفَّيهِ ثَلاثًا، ثمَّ أدخَلَ يدَه في الإناءِ ، فأفاضَ على فَرجِه، ثمَّ دَلَكَ يدَهُ بالحائطِ، أو بالأرضِ، ثمَّ مَضمضَ واستنشَقَ، وغسَلَ وجهَه ثلاثًا، وذِراعَيهِ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ أفاضَ على رأسِه ثلاثًا، ثمَّ أفاضَ على سائِرِ جسَدِه الماءَ، ثمَّ تنحَّى فغسَلَ رِجلَيهِ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# غسل - الوضوء قبل الغسل# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - موجبات الغسل# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (274)، ومسلم (317)، والترمذي (103)، وابن ماجه (573)، وأحمد (26843) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم إذا اغتسلَ مِنَ الجنابَةِ غسَلَ يديهِ يَصبُّ الإناءَ على يدِهِ اليُمنى فيغسِلُ فرجَهُ ثمَّ يتوَضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ يُدخِلُ يدَهُ في الإناءِ فيخَلِّلُ شَعرَهُ حتَّى إذا رأى أنَّهُ قد أصابَ البشرَةَ وأنقى البشرَةَ أفرَغ على رأسِهِ ثلاثًا فإذا بَقِيتْ فَضْلَةٌ صبَّها عليهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 1/146 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (242) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (248)، ومسلم (316) بنحوه كانتْ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عَنهنَّ يَرقُبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائِرِ شُؤونِهِ؛ ليَقتَدِينَ به، وليُعلِّمْنَ الأُمَّةَ سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائِرِ شُؤونِهِ؛ خُصوصًا الأمورَ الخاصَّةَ التي لا تَظهَرُ غالبًا إلَّا في البَيتِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ أمُّ المؤمنِينَ عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا اغتَسَلَ مِن الجَنابةِ"، أي: أرادَ أنْ يَتطهَّرَ منها، والجَنابةُ: تُطلَقُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ بشَهوةٍ بعدَ جِماعٍ أو احتِلامٍ أو غيرِه، سُمِّيَتْ بذلك؛ لاجتِنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعِباداتِ حتى يَطهُرَ منه، "غَسَلَ يَدَيهِ"، أي: قَبلَ البَدءِ في الاغتِسالِ، "يصُبُّ الإناءَ على يَدِهِ اليُمْنى"، أي: يُفرِغُ مِن الإناءِ عليها ويَشرَعُ في إنْقاءِ يَدَيهِ قبْلَ أنْ يضَعَ يدَهُ داخِلَ الماءِ؛ حتَّى لا يُصيبَ ماءَ غُسلِه إنْ كان بهما شَيءٌ، "فيَغسِلُ فَرجَهُ"، أي: يَشرَعُ في تَنقيَةِ ذَكَرِهِ وتَنْظيفِهِ بيَدِهِ اليُسْرى كما بَيَّنَتْ رِواياتٌ أُخْرى، "ثُمَّ يَتَوضَّأُ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ"، أي: وُضوءًا كامِلًا بالمَضمَضةِ والاستِنْشاقِ وغَسلِ الوَجهِ والذِّراعَينِ، "ثُمَّ يُدخِلُ يَدَهُ في الإناءِ" بعدَ تَنْظيفِهِما ويَأخُذُ الماءَ فيَصُبُّ على رَأسِهِ، "فيُخلِّلُ شَعرَهُ"، أي: يُدَلِّكُ شَعرَهُ بالماءِ؛ لِيُنظِّفَهُ ثم يَغسِلُ بَدَنَهُ، "حتى إذا رَأى أنَّه قد أصابَ البَشَرةَ وأنْقى البَشَرةَ" وفي روايةِ أبي داودَ: "أصابَ البَشَرةَ -أو أنْقى البَشَرةَ-"، أي: وصَلَ بالماءِ إلى مَنابِتِ الشَّعرِ وظاهِرِ الجِلدِ إشارةً إلى تَخْليلِ شَعرِ الرَّأسِ واللِّحْيةِ، "أفرَغَ على رَأسِهِ ثَلاثًا"، أي: أخَذَ بيَدَيهِ أو بوِعاءٍ صَغيرٍ ثَلاثَ غُرْفاتٍ، وصبَّها على رَأسِهِ لِتكونَ وِترًا، "فإذا بَقِيَتْ فَضْلةٌ صبَّها عليه"، أي: فإذا بَقِيَ في الإناءِ من الماءِ شَيءٌ قَليلٌ أفرَغَهُ من الإناءِ فَوقَ رأسِهِ وجَسَدِهِ، وذلك بعدَ أنْ يكونَ قد استَكمَلَ الغُسلَ.

وهذه صورةُ الغُسلِ الكاملِ، أمَّا الغُسلُ المُجزِئُ فتَعميمُ الماءِ سائرَ الجَسدِ فقطْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الاغتِسالِ من الجَنابةِ.

وفيه: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُحافَظةِ على نَظافةِ ماءِ الاغتِسالِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 63) ‌274- حدثنا يوسف بن عيسى قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا الأعمش، عن سالم، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: ((وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه.

قالت: فأتيته بخرقة، فلم يردها فجعل ينفض بيده)).

[صحيح مسلم] (1/ 254 ) ((37- (‌317) وحدثني علي بن حجر السعدي.

حدثني عيسى بن يونس.

حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت

أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة.

فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا.

ثم أدخل يده في الإناء.

ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله.

ثم ضرب بشماله الأرض.

فدلكها دلكا شديدا.

ثم توضأ وضوءه للصلاة.

ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه.

ثم غسل سائر جسده.

ثم تنحى عن مقامه ذلك.

فغسل رجليه.

ثم أتيته بالمنديل فرده)).

(317)- وحدثنا محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، والأشج، وإسحاق.

كلهم عن وكيع.

ح وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية.

كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

وليس في حديثهما إفراغ ثلاث حفنات على الرأس.

وفي حديث وكيع وصف الوضوء كله.

يذكر المضمضة والاستنشاق فيه.

وليس في حديث أبي معاوية ذكر المنديل.

38- (317) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمنديل.

فلم يمسه.

وجعل يقول ((بالماء هكذا)) يعني ينفضه.

[سنن الترمذي] (1/ 173) ‌103- حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة ، قالت: ((وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل كفيه، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه، ثم دلك بيده الحائط، أو الأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه ثلاثا، ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه))، هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أم سلمة، وجابر، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، وأبي هريرة.

[سنن ابن ماجه] (1/ 190 ) ‌573- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب مولى ابن عباس قال: حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة قالت: ((وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل كفيه ثلاثا، ثم أفاض على فرجه، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض، واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ثم أفاض الماء على سائر جسده، ثم تنحى، فغسل رجليه)).

[مسند أحمد] (44/ 420 ط الرسالة) ((‌26843- حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم، عن كريب، قال: حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة ، قالت: وضعت للنبي غسلا، فاغتسل من الجنابة، وأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل كفيه ثلاثا، ثم أدخل يده في الإناء، فأفاض على فرجه، ثم دلك يده بالحائط، أو بالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم أفاض على رأسه ثلاثا، ثم أفاض على سائر جسده الماء، ثم تنحى فغسل رجليه)).

أحاديث ذات صلة