والذي توفَّى نفسَه -تَعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- ما تُوُفِّيَ حتى كانَتْ أكثرُ صَلاتِه قاعدًا إلَّا المكتوبةَ، وكان أَعجَبُ العمَلِ إليه الذي يدومُ عليه العبدُ، وإن كان يَسيرًا.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1655)، وابن ماجه (1225)، وأحمد (26599) واللفظ له

الشرح والتوضيح

والَّذي نَفسي بيدِهِ ! ما ماتَ رسولُ اللَّهِ حتَّى كانَ أَكْثرُ صلاتِهِ قاعدًا ، إلَّا المَكْتوبَةَ ، وَكانَ أحبُّ العمَلِ إليهِ ما داومَ عَليهِ ، وإن قلَّ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1654 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا عملًا صالحًا داوَم عليه وإنْ كان قليلًا، فإنْ لم يَستطِعِ القيامَ بِه لِعُذرٍ أتَى به قَدْرَ ما يَستَطيعُ.

وفي هذا الحديثِ تُقسِمُ أمُّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عَنها، فتقولُ: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: واللهِ الَّذي حياتي ونَزْعُ الرُّوحِ مِن نَفْسِي الَّتي بينَ جَنبَيَّ بيَدِه عزَّ وجلَّ، "ما مات رسولُ اللهِ حتَّى كان أكثَرُ صَلاتِه قاعِدًا، إلَّا المكتوبةَ"، أي: أكثَرُ النَّوافلِ مِن سُننِ الصَّلَواتِ، وقِيامِ اللَّيلِ يُصلِّيها قاعدًا؛ لِضَعفِه عن طولِ القِيامِ حين كَبِر، وحِرْصِه على عدَمِ ترْكِها؛ ولذلك قالت: "وكان أحَبُّ العمَلِ إليه ما داوَم عليه"، أي: ما ثبَت وواظَب عليه صاحبُه، "وإنْ قلَّ"، أي: وإنْ كانَت تلك العِبادةُ الَّتي يُداوِمُ عليها قليلةً؛ فالمواظَبةُ عليها أمرٌ حسَنٌ؛ لأنَّها تُكثِرُها، وتَجعَلُ صاحِبَها دائمَ الصِّلةِ بالعمَلِ الصَّالحِ.

وفي الحديثِ: بيانُ اجتهادِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المواظَبةِ على العمَلِ الصَّالحِ حتى في آخِرِ حياتِه .

أحاديث ذات صلة